المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٤ - ٦٣٣- موسى بن وردان، مولى عبد اللَّه بن أبي سرح العامري يكنى أبا عمر
أهل السفه بسفههم شيئا، و لا أدركوه من لذاتهم إلا و قد نالوه أهل المروءات بمروءاتهم، فاستتروا بجميل ستر اللَّه.
٦٣١- قتادة بن دعامة، أبو الخطاب السدوسي [١]:
أسند عن أنس، و عبد اللَّه بن سرخس، و حنظلة الكاتب، و أبي الطفيل. و كان يرسل الحديث عن الشعبي و مجاهد، و سعيد بن جبير، و أبي قلابة، و لم يسمع منهم.
و سأل سعيد بن المسيب و أكثر، فقال له: أكل ما سألتني عنه تحفظه؟ قال: نعم، سألتك عن كذا فقلت كذا، و عن كذا فقلت كذا. قال سعيد: ما ظننت أن اللَّه خلق مثلك.
و كان يقول: ما سمعت أذناي شيئا إلا وعاه قلبي.
و روى شهاب بن [٢] خراش عن قتادة، قال: باب من العلم يحفظه الرجل يطلب به صلاح نفسه و صلاح الناس أفضل من عبادة حول كامل.
٦٣٢- ميمون بن مهران، أبو أيوب، مولى بني النضر بن معاوية:
كان مكاتبا لهم، و أدى كتابته و عتق، و كان بزازا، و تشاغل بالعلم، و سأل ابن المسيب عن دقائق العلوم، استعمله عمر بن عبد العزيز على خراج الجزيرة. و مولده سنة أربعين، [توفي في هذه السنة] [٣]. و أسند عن ابن عمر، و ابن عباس و غيرهما، و كان ثقة.
أخبرنا علي بن محمد بن حسون بإسناد له عن عيسى بن كثير الأسدي، قال:
مشيت مع ميمون بن مهران حتى إذا أتى باب داره و معه ابنه عمرو، فلما أردت أن أنصرف قال له عمرو: يا أبت، ألا تعرض عليه العشاء، قال: ليس ذاك من نيتي.
٦٣٣- موسى بن وردان، مولى عبد اللَّه بن أبي سرح العامري يكنى أبا عمر:
سمع من سعد بن أبي وقاص، و أبي هريرة، و أبي سعيد الخدريّ، و غيرهم من
[١] طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ١، و التاريخ الكبير ٤/ ١/ ١٨٥، و الجرح و التعديل ٧/ ١٣٣.
[٢] في الأصل: «عن شهاب». و ما أوردناه من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: من ت.