المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٤ - ثم دخلت سنة أربع و ثلاثين و مائة
ثم دخلت سنة أربع و ثلاثين و مائة
فمن الحوادث فيها أن بسام بن إبراهيم- و كان من فرسان أهل خراسان خالف و خلع من عسكر أبي العباس مع جماعة بايعوه على ذلك مستبشرين [١] بخروجهم، فأقاموا بالمدائن، فبعث إليهم أبو العباس خازم بن خزيمة، فانهزم بسام و أصحابه، و قتل أكثرهم، و استبيح عسكره.
و فيها: شخص خازم إلى عمان، فأوقع من فيها من الخوارج و غلب على ما قرب منها من البلدان، و قتل شيبان الخارجي، و كان أهل عمان ظفروا به، ثم نصب لهم الجلندي و أصحابه، و هم الإباضية، فاقتتلوا فقتل الجلندي فيمن قتل، و بلغ عدة القتلى عشرة آلاف.
و فيها: غزا أبو داود خالد بن إبراهيم أهل كشّ [٢]، فقتل الأخريد [٣]، و هو ملكها، و أخذوا من السروج الصينية و الأواني المذهبة، و من طرائف الصين، فحمله أبو داود إلى أبي مسلم.
و فيها: وجه أبو العباس موسى بن كعب إلى الهند لقتال منصور بن جمهور، فهزم منصور، فمات عطشا في الرمال.
[١] في الطبري: «مستسرين».
[٢] في الأصل: «كيس». و في الطبري المطبوع: «كس». و أحد نسخه المخطوطة: «كش». و ما أوردناه من ت و معجم البلدان ٤/ ٤٦٢.
[٣] في الأصل: «الأجرند». و في ت: «الآخريذ». و ما أوردناه من الطبري.