المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٩ - ٦٥٨- محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك، أبو عبد اللَّه
و صلب، فلما ظهر ولد العباس أخرج هشام من قبره فصلب. و كان قتل زيد في هذه السنة، و كان ابن اثنتين و أربعين سنة.
٦٥٦- عطاء السليمي: [١]
كان شديد الخوف و الحياء من اللَّه، لم يرفع رأسه إلى السماء أربعين سنة.
و كان يبكي حتى يبل ما حوله، فعوتب في بكائه، فقال: إذا ذكرت أهل النار و ما ينزل بهم من العذاب تمثلت نفسي بينهم، فكيف لنفس تغل و تسحب في النار؟ أ لا تبكي؟!.
و كان يقول: ارحم في الدنيا غرتي، و في القبر وحدتي و طول مقامي غدا بين يديك.
و قال جعفر [بن سليمان] [٢]: التقى ثابت و عطاء السليمي ثم افترقا، فلما كان وقت الهاجرة جاء عطاء فخرجت الجارية إليه فقالت: أخوك عطاء، فخرج إليه فقال: يا أخي في هذا الحرّ، قال: ظللت صائما فاشتد عليّ الحرّ، فذكرت [حرّ] [٣] جهنم فأحببت أن تعينني على البكاء، فبكيا حتى سقطا.
قال جعفر: و لما مات عطاء رأيته في المنام، فقلت: ما فعل اللَّه بك؟ قال:
رحمني و وبخني و قال لي: يا عطاء، ما استحييت مني، تخافني ذلك الخوف كله، أما علمت أني أرحم الراحمين.
٦٥٧- عطية بن قيس الكلابي [٤]
من أهل القرآن و الفضل، توفي في هذه السنة و هو ابن مائة سنة و أربع سنين.
٦٥٨- محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك، أبو عبد اللَّه [٥]:
كانت له حلقة في مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم، و كان يفتي، و كان كثير الحديث ثقة.
توفي بالمدينة في هذه السنة.
***
[١] حلية الأولياء ٦/ ٢١٥. و جاء في الأصل: «عطاء السلمي».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٤] الجرح و التعديل ٦/ ٣٨٣، حلية الأولياء ٥/ ١٤٢.
[٥] طبقات ابن سعد الجزء المخطوط، و تهذيب التهذيب ٦/ ٢٩٠، و التاريخ الكبير ١/ ١/ ٢٦٦، الجرح و التعديل ٨/ ١٢٢.