المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٩ - ٧٠٩- إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا جعفر بن أحمد، قال: أخبرنا أبو علي التميمي، قال: حدّثنا أبو بكر بن مالك، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال:
حدثني سليمان بن حرب، قال: حدّثنا حماد بن زيد، قال:
كان أيوب ربما حدث بالحديث فيرق فيلتفت فيمتخط و يقول: ما أشد الزكام.
أخبرنا إسماعيل بن أبي بكر، قال: أخبرنا طاهر بن أحمد، قال: أخبرنا علي بن محمد بن بشران، قال: حدّثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدّثنا الحسن بن عمر، قال: سمعت بشر بن الحارث يقول:
دخل بديل على أيوب السختياني و قد مد على فراشه سبنية حمراء يدفع الرياء، فقال له بديل: ما هذا؟ فقال أيوب: هذا خير من هذا الصوف الّذي عليك.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا الفضل بن أحمد، قال: أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني، قال: حدّثنا عثمان بن محمد العثماني، قال: حدّثنا خالد بن النضر القرشي، قال: حدّثنا محمد بن موسى الجرشي، قال: حدّثنا النضر بن كثير السعدي، قال: حدّثنا عبد الواحد بن زيد، قال:
كنت مع أيوب على حراء فعطشت عطشا شديدا حتى رأى ذلك في وجهي، فقال: ما الّذي أرى بك؟ قلت: العطش قد خفت على نفسي، قال: تستر عليّ؟ قلت:
نعم، فاستحلفني فحلفت له ألا أخبر أحدا عنه ما دام حيّا، قال: فغمز برجله على حراء فنبع الماء حتى رويت و حملت معي من الماء قال: فما حدثت به حتى مات.
قال عبد الواحد: فأتيت موسى الأسواري فذكرت ذلك له فقال: ما بهذه البلدة أفضل من الحسن و أيوب. توفي في هذه السنة و هو ابن ثلاث و ستين.
٧٠٩- إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس [١]:
أمه أم ولد، و هو الّذي يقال له الإمام، أوصى إليه أبوه، و انتشرت دعوته في خراسان كلها.
و كان شيعته يختلفون إليه، و يكاتبونه من خراسان. و وجه بأبي مسلم إلى خراسان
[١] تاريخ الطبري ٧/ ٤٣٥.