المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٤ - و في هذه السنة توفي عمر بن عبد العزيز
ثم دخلت سنة إحدى و مائة
فمن الحوادث فيها هرب يزيد بن المهلب [من حبس عمر] [١]
و ذلك أنه خاف من يزيد بن عبد الملك لأنه كان قد عذب أصهاره آل أبي عقيل، و ذلك أن أم الحجاج بنت محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف كانت عند يزيد بن عبد الملك فولدت له الوليد بن يزيد، و كان يزيد قد عاهد اللَّه لئن أمكنه من يزيد بن المهلب ليقطعن منه طابقا [٢] فكان يخشى ذلك، فبعث يزيد بن المهلب إلى مواليه فأعدوا له إبلا، و مرض عمر فأمر يزيد بإبله فأتي بها، فخرج من محبسه فذهب و كتب إلى عمر: إني و اللَّه لو علمت أنك تبقى ما خرجت من محبسي، و لكني لم آمن يزيد بن عبد الملك، فقال عمر: اللَّهمّ إن كان يريد بهذه الأمة شرا فاكفهم شره، و اردد كيده في نحره. و مضى يزيد بن المهلب.
و قال الواقدي: إنما هرب من سجن عمر بعد موته رضي اللَّه عنه.
و في هذه السنة توفي عمر بن عبد العزيز
و استخلف يزيد بن عبد الملك.
[١] تاريخ الطبري ٦/ ٥٦٤.
[٢] في الأصل: «طالعا
[؟]
» كذا بدون نقط، و في ت: «طايفا» و ما أوردناه من الطبري.