المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٨ - ٦٩٥- يزيد بن القعقاع، أبو جعفر المخزومي القاري المديني، مولى عبد اللَّه بن عباس
و كان يلي شراء الشيء بنفسه من السوق، و كان يصوم الإثنين و الخميس.
و توفي بالراس في هذه السنة.
٦٩٣- عبد الواحد بن زيد:
كان متعبدا كثير البكاء، يقص على أصحابه فيموت في المجلس جماعة، و صلى الغداة بوضوء العشاء أربعين سنة.
أخبرنا محمد [١] بن أبي القاسم بإسناده عن أحمد بن أبي الحواري، قال: قال لي أبو سليمان الدارانيّ:
أصاب عبد الواحد بن زيد الفالج، فسأل اللَّه أن يطلقه في وقت الوضوء، فإذا أراد أن يتوضأ انطلق، و إذا رجع إلى سريره عاد إليه الفالج.
٦٩٤- يزيد بن أبي حبيب، و اسم حبيب سويد مولى شريك بن الطفيل العامري يكنى أبا رجاء [٢]
ولد سنة ثلاث و خمسين، و كان نوبيا و كان يقول: كان أبي نوبيا من أهل دملقة [٣] فابتاعه شريك بن الطفيل فأعتقه، فولاؤنا له.
يروي عن أبي الطفيل، و عبد اللَّه بن الحارث بن جزء. روى عنه سليمان التيمي. و كان يزيد مفتي أهل مصر في أيامه، و هو أول من أظهر العلم بمصر و الكلام في الحلال و الحرام و مسائل الفقه، و إنما كانوا يتحدثون قبل ذلك بالفتن و الملاحم، و الترغيب في الخير، و كان أحد الثلاثة الذين جعل إليهم عمر بن عبد العزيز الفتيا بمصر، و كان حليما عاقلا. و لما كثرت مسائل الناس على يزيد لزم منزله.
و كان الليث بن سعد يقول: كان يزيد بن أبي حبيب سيدنا و عالمنا
٦٩٥- يزيد بن القعقاع، أبو جعفر المخزومي القاري المديني، مولى عبد اللَّه بن عباس: [٤]
سمع من عبد اللَّه بن عمر، و عبد اللَّه بن عباس. روى عنه مالك بن أنس. و كان إمام أهل المدينة في القرآن. و كان تقيا خيرا، توفي في أيام مروان بن محمد بن مروان.
[١] في الأصل: «أحمد». و ما أوردناه من ت.
[٢] طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ٢٠٢، تقريب التهذيب ٢/ ٣٦٣، و الجرح و التعديل ٩/ ٢٦٧، و التاريخ الكبير ٤/ ٢/ ٣٣٦.
[٣] «دملقة»، مدينة كبيرة في بلاد النوبة، و هي منزلة ملك النوبة على شاطئ النيل.
[٤] الجرح و التعديل ٩/ ٢٨٥، و التاريخ الكبير ٤/ ٢/ ٣٥٣.