المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢ - ٥٣٩- قتيبة بن مسلم، أبو حفص
الكوفة كي لا نمر بسفهائها فينظرون إلى أعور و أعمش فيغتابونا و يأثمون؟ قلت: يا أبا عمران، و ما عليك في أن نؤجر و يأثمون؟ قال: يا سبحان اللَّه، بل نسلم و يسلمون خير من أن نؤجر و يأثمون.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي [١]، قال: أخبرنا حمد بن أحمد الحداد، قال:
حدّثنا أبو نعيم الأصفهاني، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد، قال: [حدّثنا] [٢] أحمد بن روح، قال: حدّثنا حماد بن المؤمل، قال: حدّثني إسحاق بن إسماعيل، قال: حدّثنا أبو معاوية، عن محمد بن سوقة، عن عمران الخياط، قال:
دخلنا على إبراهيم النخعي نعوده و هو يبكي، فقلنا: ما يبكيك؟ قال: أنتظر ملك الموت، لا أدري يبشرني بالجنة أم بالنار.
أدرك إبراهيم النخعي أبا سعيد الخدريّ، و عائشة، و عامة ما يروي عن التابعين كعلقمة، و مسروق، و الأسود. و توفي هذه السنة و هو ابن تسع و أربعين سنة. و قيل: ابن نيف و خمسين سنة [٣].
و كان الشعبي يقول: و اللَّه ما ترك بعده مثله.
٥٣٨- عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفان:
أمه حفصة بنت عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، توفي بمصر في هذه السنة [٤].
و هذا الرجل تزوج إليه أربعة من الخلفاء، كان له بنت اسمها عبدة تزوجها الوليد بن عبد الملك، و بنت تكنى أم سعيد تزوجها يزيد بن عبد الملك، و رقية تزوجها هشام بن عبد الملك، و بنت اسمها عائشة تزوجها سليمان بن عبد الملك.
٥٣٩- قتيبة بن مسلم، [أبو حفص] [٥]:
كان يروي عن أبي سعيد الخدريّ، و الشعبي. تولى خراسان سنة ست و ثمانين،
[١] في الأصل: «محمد بن عبد الباقي بن أحمد» خطأ.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] طبقات خليفة ٢٥٩، و التاريخ الكبير للبخاريّ ٥/ ٤٦٦، و الجرح و التعديل ٥/ ٥٣٧، و تاريخ الإسلام ٤/ ١٩، و تهذيب التهذيب ٥/ ٣٣٨.
[٤] «في هذه السنة»: سقطت من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين: جاءت في الأصل بعد «الشعبي» و ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ٤٢٨، و تاريخ