المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩١ - ٥٧٢- عبد اللَّه بن يزيد
قال الحارث الغنوي: فلقد أخبرني غاسله أنه لم يزل متبسما على سريره و نحن نغسله حتى فرغنا منه [١].
توفي ربعي بن حراش في هذه السنة، و قيل في سنة إحدى.
٥٧١- زياد بن أبي زياد، مولى عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة القرشي، و اسم أبي زياد ميسرة. [٢]
و كان زياد عبدا، و كان عمر بن عبد العزيز يستزيده و يكرمه، و بعث إلى مولاه ليبيعه إياه، فأبى و أعتقه.
و روي عن أنس بن مالك، قال مالك بن أنس: كان زياد عابدا معتزلا لا يزال يذكر اللَّه و يلبس الصوف.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا رزق اللَّه و طراد، قالا: أخبرنا علي بن محمد بن بشران [٣]، قال: حدّثنا الحسين بن صفوان، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد القرشي، قال: حدّثنا علي بن محمد، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن صالح، قال: حدّثني يعقوب بن عبد الرحمن القاري، قال: قال محمد بن المنكدر:
إني خلفت زياد بن أبي زياد و هو يخاصم نفسه في المسجد يقول: اجلسي، أين تريدين أن تخرجي إلى أحسن من هذا المسجد؟ انظري إلى ما فيه، تريدين أن تنظري إلى دار فلان و فلان. قال: و كان يقول لنفسه: مالك من الطعام يا نفس إلا هذا الخبز و الزيت، و مالك من الثياب إلا هذين الثوبين، و مالك من النساء إلا هذه العجوز، أ تحبين أن تموتي؟ فقالت: أنا أصبر على هذا العيش.
٥٧٢- عبد اللَّه بن يزيد [٤]، أبو قلابة الجرمي [٥]:
كان فقيها عالما بالفقه، بصيرا بالقضاء، فلما طلب للقضاء هرب و مرض، فدخل
[١] «أبي حراس بعده ألا يضحك ... حتى فرغنا منه»: ساقطة من ت، و كتب على هامشها.
[٢] طبقات ابن سعد ٥/ ٢٢٥، و التاريخ الكبير ٣/ ١١٩٦، و الجرح و التعديل ٣/ ٢٤٦٠، و تهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٤٣٣، و تاريخ الإسلام ٥/ ٧٢، و سير أعلام النبلاء ٥/ ٤٥٦، و تهذيب التهذيب ٣/ ٣٦٧.
[٣] في الأصل: «علي بن محمد بن مشرف». و التصحيح من ت.
[٤] في الأصلين: «ابن يزيد». خطأ. و التصحيح من كتب الرجال.
[٥] طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ١٣٣، و طبقات خليفة ٢١١، و التاريخ الكبير ٥/ ٢٥٥، و المعارف