متشابه القرآن - القاضي عبد الجبار - الصفحة ٤٢٤ - ومن سورة الحجر
ومن سورة الحجر
٣٨٥ ـ دلائل : ا ـ وقوله : ( ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) [٣] قد صح أنه تهديد وتقريع [١] والمقصد به بعثهم على الطاعة ، والعدول عن خلافها ، ولا يصح ذلك وليس للعبد فعل ، كما لا يصح التوبيخ واللوم والذم إلا [٢] على فعل ، ولو كان تعالى هو الخالق للأكل والتمتع لما صح أن يهددهم عليه [٣].
ب ـ وقوله تعالى « من قبل [٤] ( رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ) [٢] يدل على أنهم كانوا يمكنهم الإسلام ، ولو لا ذلك لما تمنوه على هذا الحد.
ج ـ وقوله تعالى « من بعد [٥] ( ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِ ) [٩] يدل على أنه ليس فاعلا للقبيح ، لأنه لو جاز أن يفعله كان لا يؤمن أن ينزلهم بغير حق ، بل كان لا يوثق بشيء مما أنزل من الرسل والكتب.
د ـ وقد بينا من قبل أن قوله : ( ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ) [٥] يدل على ما نقوله فى الآجال [٦] ، وأنه الوقت الذى يعلم أن موته وهلاكه يحصل
[١] ساقطة من د. [٢] د : لا. [٣] د : به. [٤] ساقط من د. [٥] ساقط من د. [٦] لم يتقدم شرح هذه الآية ، وقد وردت فى القرآن مرتين : هنا فى الحجر ـ السورة الخامسة عشرة ـ الآية : ٥ ، وفى سورة المؤمنون ـ ٢٣ ـ الآية : ٤٣ ، ولعل الاصوب فى عبارة الكتاب أن تكون : (وقوله تعالى [ ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها ] يدل على ما نقوله فى الآجال ، كما بيناه من قبل ). انظر فيما تقدم الفقرة : ١٣٢ والفقرة : ٢٥٣.