متشابه القرآن - القاضي عبد الجبار - الصفحة ٤٠٤ - ومن سورة الرعد
قيل : هذا يسقط ؛ لأنه لو رفعها بعمد ، لوجب كونه ثقيلا ، وكان يحتاج إلى عمد أخر ، ويؤدى إلى ما لا نهاية له ، أو إلى تقبل رفعه لا بعمد ، فيتم ما قلناه. ولا يكون بأن تكون هذه الصفة أولى من السموات نفسها.
« وبعد ، فإنه تعالى يبعد فيما يثبت عمدا للسماوات أن يكون بحيث لا يرى مع وجوب كونه عظيما كثيفا ، وليصح أن تعمد عليه السماوات [١].
وبعد ، فإن الغرض بالآية ذكر اقتداره على الوجه الذى يختص به. ورفع الثقيل بعمد يصح من كل قادر. فإذن [٢] يجب أن يكون رفعها من جهته لا بعمد أصلا.
وقوله تعالى : ( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ) من حيث أجراهما على طريقة واحدة لا تتفاوت مع عظمهما ، يدل أيضا على أنه ليس بجسم ، لأن الجسم لا بد من أن يختل حاله فيما يدبره من هذه الأمور ، لحاجته إلى الآلات التى يصح عليها الاختلال والضعف!
وقد بينا من قبل أن تفصيله الآيات يدل على أنها محدثة [٣].
وقد بينا أن المراد بلقائه هو لقاء ما وعد به من الثواب والدرجات الرفيعة ، فلا وجه لإعادته [٤].
٣٦٣ ـ مسألة : قالوا ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أنه لا شيء إلا
[١] ساقط من د. [٢] ساقطة من د. [٣] انظر الفقرة ٢٥٥. [٤] انظر الفقرة ٣٠.