الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٨٥
وحح
الوَحْوَحَةُ : صوت فيه بُحَّةٌ يَصدُرُ من المتأَلِّمِ والعطشانِ ، ويطلق مجازاً على العطشِ والحرقةِ ، والحرارةِ في الصّدرِ ، ومنه قول أَمير المؤمنين عليٍّ ٧ : ( ولَقَد شَفَى وَحاوِحَ صَدْرِي ) [١].
وَوَحْوَحَ في يَدِه : نَفَخَ فيها من شدَّة البردِ.
وتَوَحْوَحَ الظَّليمُ على البيضِ : تراءَم عليه وأَبدى ولعه به.
والوَحْوَحُ ، والوَحْوَاحُ من الكلابِ : النَّبَّاحُ ..
و ـ من الرِّجالِ : الخفيفُ ، الحديدُ الفؤادِ ، والسَّيِّدُ. الجمع : وَحاوِحَةٌ ، والتّاء لتأنيث الجمع ؛ قال أَبو طالب :
| حَتَّى يُجادِلُكُم عنهُ وحَاوِحَةٌ |
| سِيدٌ صَنادِيدُ لا يَذْعَرْهُمُ الأَسَلُ [٢] |
والوَحُ ، كفَلْسٍ : الوَتِدُ.
وبِلا لامٍ : زجرٌ للبقرِ ، وموضعٌ بنُعمانَ ، واسم رجلٍ فقيرٍ ضرب به المثل فقيل : ( أَفْقَرُ مِنْ وَحٍ ) [٣] وقول الفيروزاباديّ : الوَحُ ، غلطٌ.
ووَحْوَحُ ، كقَرْقَفٍ : ابن شيخٍ من بني خفافٍ كان فارساً في الجاهليَّةِ.
الأثر
( أَصْحابُ وَحْوَح ) [٤] أَي أَصحاب من كان في الدّنيا سيِّداً ، أَو أَصحابُ الخصامِ والجدالِ والشَّغبِ في الأَسواقِ ، وهو من الوَحْوَحَةِ ، أَو هم الّذين يتضجَّرون بالقضاءِ والقدر ويتأَلَّمون بأَحكام الله تعالى إِذا لم تكن على وفق أَهوائِهِم فلا يزال في صدورهم منها وَحاوِحُ.
( وَلَقَد شَفَى وَحاوِحَ صَدْري ) [٥] يريد ما كان يجده في نفسه من التأَلُّم
[١] نهج البلاغة ١ : ٢٠٥ / ١٠٣. [٢] النّهاية ٥ : ١٦٢ وفيه : يجالدكم بدل : يجادلكم وشيبٌ بدل : سيدٌ. [٣] تهذيب اللّغة ٥ : ٢٩٩. [٤] النّهاية ٥ : ١٦٢. [٥] نهج البلاغة ١ : ٢٠٥ / ١٠٣ ، النّهاية ٥ : ١٦٢.