الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٨٢
ومن المجاز
اسْتَناحَ الذِّئبُ : عَوَى.
وتَنَوَّحَ الشَّيءُ : تحرَّك وهو متدلٍّ.
وتَناوَحَ الجبلانِ : تقابلا.
والرَّيحانِ تَتَناوَحانِ : تقابل إِحداهما الأُخرى في المهبِّ.
وهذه نَيِّحَةُ تلك ، ككَيِّسَةٍ : مقابلتها ، وهو من النَّوْحِ ؛ لأَنَ النَّوَائِحَ يقابل بعضهنَّ بعضاً في المَناحَةِ ، ومن قال الأَصل التَّقابل فقد عكس.
والنَّوَائِحُ : موضع في شعر مَعْن بن أَوس المرّي [١].
ونُوحُ بن لَمَكٍ ، كسَبَبٍ : نبيُّ الله ٧ ، وهو اسم أَعجميٌّ ، معرَّب منصرف مع العجمة والتّعريف ؛ لخفَّته كلُوط وهُود ، وأَجاز عيسى بن عمر وابن قتيبة والجرجانيّ والزّمخشريّ الصّرف وعدمه [٢] ، وهو فاسد.
وقيل : هو لقب له ، واسمه : سكن أَو ساكن ؛ لأَنَّ الأَرض سكنت به [٣]. وقيل : اسمه : عبد الغفَّار ، وسمِّى نُوحاً لكثرة نَوْحِهِ وبُكائِه [٤] ، وكان مقامه بالهند عن مجاهد. وقيل : بأَرض بابل والكوفة. وهو أَوَّل نبيّ بعد إِدريس ، وبينهما مائة سنةٍ ، وبينه وبين آدم أَلف سنة.
والنُّوحِيُّونَ : محمَّد بن إِبراهيم النَّسَفيّ ، وبنوه الأَربعة : الإِمامان الخطيبان إِسماعيلُ وإِسحاق ، والرّئيسان العالمان إِبراهيم ويعقوب ، محدّثون نسبة إِلى جدِّهم نُوحٍ بن النّعمان ، واقتصار الفيروزاباديّ على الخطيبين منهم مع شهرة الجميع من ضيق العطن.
وابنُ النَّوَّاحَةِ ، كعَبَّاسَةٍ : عبَّاد أَو عبد الله بن الحارث من بني حنيفة ، كان
[١] في معجم البلدان ٥ : ٣٠٦ : المزني بدل : المرّي ، والشّعر فيه :
| إذا هي حلّت كربلاء ، فلَعْلَعَا |
| فجوْزَ العُذَيب دونها فالنوائحا |