الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٠٧
جيد
الجِيدُ ، كجِيمٍ : العُنُقُ [١] ، والمِدْرَعَةُ الصَّغيرةُ أَو الكِساءُ. الجمع : أَجْيادٌ.
وكسَبَبٍ : طُولُ العُنُقِ ، وهو مصدرُ جَيِدَ يَجَادُ ، كَتَعِبَ ، وهو أَجْيَدُ كأَبيضَ ، وهي جَيْداءُ. الجمع : جِيدٌ كبِيضٍ ، وجُودٌ كسُودٍ ؛ بإِبدالِ الياءِ واواً ؛ لانضمامِ ما قبَلها ، وهو شاذٌّ.
والأَجْيادُ في قولِ الأَعشَى :
| وَبَيْداءَ تَحْسِبُ آرَامَهَا |
| رِجَالَ إِيَادٍ بِأَجْيادِها [٢] |
قيل : أَرادَ بها الأَكسيةَ أو المَدَارِعَ ، وقيل : أرادَ الموضعَ بمكَّةَ ؛ وذلك أَنَّ إِياداً كَثُرَت بتهامةَ ، وبنو معدٍّ ( بها ) [٣] حُلولٌ لم يتفرَّقُوا عنها ، فبَغَوا على بني نزارٍ ، وكانت منازلُهُم بأَجيادٍ من مكَّةَ.
وجَيْدَةُ ، كرَيْمَةَ : موضعٌ بالحجازِ ، وهو في شعرِ كثيِّرٍ [٤].
وأَجْيَدُ ، كأَغْيَدَ : ابنُ عِبد اللهِ بنِ بشرٍ الكنديُّ ؛ محدِّثٌ.
فصل الحاء
حتد
حَتَدَ بالمكانِ حَتْداً ، كضَرَبَ : أَقامَ ، ومنه : عَيْنٌ حُتُدٌ ، كعُنُقٍ ، اذا كان لا يَنقَطعُ ماؤُها ، قال الجوهريُّ : من عُيُونِ الأَرضِ.
وقال الفيروزآباديُّ : إِنَّما هي الجارِحَةُ ، وغَلِطَ الجوهريِّ. وهو الغالطُ ؛ لقولِ الأَصمعيِّ : عينٌ حُتُدٌ ، أَي ثابتةُ الماءِ ، ومنه : المَحْتِدُ [٥] ؛ فإِنَّ ثُبوتَ الماءِ ـ أَي استقرارَهُ ـ وجعلَهُ مبدأَ اشتقاقِ
[١] ومنه قوله تعالى : ( فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) المسد : ٥. [٢] ديوانه : ٦٠ ، وفيه : ... بأجلادها بدل : ... بأجيادها. [٣] ليست في « ت » و « ش ». [٤] إشارة إلى قوله :
| ومرّ فأَروى ينبعاً فجنوبه |
| و قد جيد منه جَيدة فعباثرُ |
معجم البلدان ٢ : ١٩٧.
[٥] انظر المجمل ٢ : ١٣٦.