الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٧
لا يدينونَ للملوك ، أَو لم يُصبهُم سباءٌ في الجاهليَّةِ تشبيهاً بلقِاحِ الفُحَّالِ في الفحولة.
وشَقيحٌ لَقِيحٌ ، إتباعٌ : أَي قبيحٌ جدّاً.
الكتاب
( وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ ) [١] بمعنى مُلْقِحاتٍ لأَنَّها تُلْقِحُ السَّحابَ ، ونظيرُهُ الطَّوائِحُ من قوله :
ومُخْتَبِطٌ ممَّا تُطِيحُ الطَّوَائِحُ [٢]
وقد مرَّ في : « ط وح ».
أَو بمعنى حوامِل بالسَّحابِ أَو بالخيرِ من إِنشاءِ سحابٍ ماطرٍ كما قيل للّتي لا تأتي بخيرٍ : ريحٌ عقيمٌ.
الأثر
( نَهَى عَنِ المَلَاقِيحِ والمَضَامِينِ ) [٣] أَي عن بيع ما في البطونِ من الأَجنَّة ، أَو ما في أَصلاب الفحول من النُّطف ؛ لأَنَّه غررٌ وكانوا في الجاهليَّةِ يفعلونَهُ.
( لأَنَ اللَّقَاحَ واحدٌ ) [٤] كسَحَابٍ أَي ماءَ الفحلِ الَّذي حملت منه المرأتان واحدٌ ، أَو اسمٌ بمعنى الإِلقاحِ ، يريدُ سَبَبُ حملها واحدٌ.
( أدِرُّوا لِقْحَةَ المُسْلِمينَ ) [٥] عطاءَهُم أَو فيئَهُم وخراجهم الَّذي منه عطاؤُهُم ، وإِدرارُه : جبايتُهُ وجمعُهُ.
( أَعُوذُ بِكَ مِن شرِّ كُلِ مُلْقِح ومُحيلٍ ) [٦] من يولدُ له ومن لا يولدُ له.
المثل
( أُلْتُ اللِّقاحَ وإِيلَ عَلَيَّ ) [٧] قالتهُ امرأةٌ كانت ترعَى الإِبلَ ثمَّ رعي لها ، وأُلتُ من الإِيالةِ : وهي السَّياسةُ ، يُضربُ لمن خدم ثمَّ خُدِمَ.
[١] الحجر : ٢٢. [٢] للحارث بن نهيك كما في كتاب سيبويه ١ : ٢٨٨ ، وصدره :
لِيُبْك يَزِيدَ ضَارعٌ لخصومة
[٣] الفائق ٣ : ٣٢٤ ، النَّهاية ٤ : ٢٦٤. [٤] غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٣٢٧ ، النَّهاية ٤ : ٢٦٢. [٥] الفائق ٣ : ٢٣٧ ، النَّهاية ٤ : ٢٦٣. [٦] النَّهاية ٤ : ٢٦٣. [٧] مجمع الأمثال ١١ : ٥٣ / ٢٢١.