الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٣٣
( نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ ) [١] نُزيلُ ضؤَهَ عن مكانهِ فيَبقَى الهواءُ مُظْلماً ، أَو نَنْزَعُ عن اللّيلِ ما أَلبسناهُ من ضَوْءِ النَّهارِ ؛ لأَنَّ النَّهارَ عارضٌ واللّيلُ أَصلٌ فهما كالكُسْوَةِ والجِسْمِ.
الأثر
( ما رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِليَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ في مِسْلَاخِها ) [٢] في إِهابها وجِلدِها ، أَي أَن أَكونَ هي.
( كانَ لا يَزيدُ عَلَى السَّلِيخَةِ ) [٣] هي دهنُ حبِّ البانِ يُعتصَرُ منه كما يُعتصَرُ دهنُ اللَّوزِ ، أَي كان إِذا تَطَيَّبَ لا يزيد في الطِّيبِ عليها ، يكتفي بها ، وتكرَّر ذكرها في الآثارِ ، ولا يقالُ لها : سَلِيخَةٌ إِلاّ قَبْلَ أَن يُفتَقَ بِمِسكٍ أَو عنبرٍ ، ومنه : ( فَدَعا بِقارُورَةِ بانٍ سَلِيخَةٍ ليس فيها شيءٌ ) [٤].
المصطلح
السَّلْخُ : هو أَن تَعمَدَ إِلى بيتٍ فَتَضَعَ مكانَ كُلِّ لفظٍ لفظاً مرادفاً له مثل أَن تقول في قولِ الحُطَيْئَةِ :
| دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغيَتِها |
| واقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْت الطَاعِمُ الكاسي [٥] |
| ذرِ المآثِرِ لا تَذْهَبِ لِمَطْلَبِها |
| وَاجْلِسْ فإِنَّكَ أَنْتَ الآكِلُ اللاَّبِس [٦] |
سمخ
سَمَخَ الزَّرْعُ سَمْخاً ، كمَنَعَ : طَلَعَ أَوَّلاً.
والسِّماخُ ، ككِتابٍ : لغةٌ في الصِّماخِ ؛ وهو ثُقْبُ الأُذنِ [٧].
وسَمَخَهُ ، كمَنَعَهُ : أَصابَ صِماخَهُ.
وسَمَخْتَنِي بشدَّةِ صوتِكَ : أَلَّمْتَ سِماخي.
[١] يس : ٣٧. [٢] صحيح مسلم ٢ : ١٠٨٥ / ٤٧ ، النهاية ٢ : ٣٤٩. [٣] الكافي ٤ : ٣٢٩ / ٣. مجمع البحرين ٢ : ٤٣٤. [٤] من لا يحضره الفقيه ٢ : ٢٠١ / ٩١٨ ، مجمع البحرين ٢ : ٤٣٤. [٥] ديوانه : ١٠٨. [٦] التّعريفات : ١٦٠ ، وفيه : ... لا تظعن ... بدل : ... لا تذهب .... [٧] ومنه حديث ابن عمر : « أنه كان يُدخل إصبْعيه في سِماخَيه » النّهاية ٢ : ٣٩٨.