الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٩٩
والجُودِيُ [١] ، بالضّمِّ وتشديدِ الياءِ ، وقرأَ الأَعمشُ بتخفيفِها [٢] : جبلٌ قُربَ الموصلِ عليه استَوَتْ سفينةُ نوحٍ ٧ ، وجبلٌ آخرُ بأَجَإٍ ، وعن أَبي مسلمٍ : الجُودِيُ : اسمٌ لكلِّ جبلٍ وأَرضٍ صُلبَةٍ [٣].
وتَجُودَةُ [٤] ، كتَنُوفَة : موضعٌ ببلادِ تميمٍ.
وجَوُّ الجَوادَةِ ، كسَحابَةٍ : موضعٌ في بلادِ طيّءٍ.
وأَجْيادٌ وجِيادٌ : موضعٌ بمكَّةَ شرَّفَها اللهُ تعالى ؛ لأنَّ تُبَّعاً لمّا قَدِمَ مكَّةَ رَبَطَ خَيْلَهُ به ، أَو لأنَّ إِسماعيلَ ٧ لمَّا سخَّرَ اللهُ تعالى له الخَيْلَ ارتَبَطَها بهِ ، أو لخروجِ الخيلِ الجِيادِ منه مع السَّمَيْدَعِ حينَ وقعتِ الحربُ بينَهُ وبينَ الحارثِ بنِ مُضاضٍ ، ولذلك يُسمَّى : جِيادَ الخيلِ.
وقولُ السُّهيليِّ : لم يُسمَ بأَجْيادِ الخيلِ [ لأَنَ جيادَ الخيلِ ] [٥] لا يقال فيها أجْيادٌ ، وإِنَّما هو جمعُ جِيدٍ ؛ لأَنَّ الحارثَ بنَ مُضاضٍ ضَرَبَ فيه أَجْيادَ مِائةِ رَجُلٍ من العَمالقَةِ [٦].
مردودٌ بثبوتِ أَجْيادٍ جمعاً للجَوادِ من الخيلِ ، واتِّفاقِ الرُّواةِ على تسميته بجِيادِ الخيلِ ، ومن العجبِ أنَّ الفيروزآباديَّ ذَكَرهُ في « الجيد » ، وقالَ : « لكونهِ موضعَ خَيلِ تُبَّعٍ » وكان ينبغي إِذ ذَكَرَهُ هناك أَن يعلِّلَهُ بما حكاهُ السُّهيليُّ ، وإِلاَّ فقولُه : « لكونِهِ موضعَ خَيلِ تُبَّعٍ » ينادي على صريحِ غلطِهِ بذِكرِهِ في الياءِ.
وجَوَّادُ بنُ وديعةَ [٧] ، كعَبَّاسٍ : بطنٌ من حَضْرَمَوتَ.
والجَوَادُ ، كسَحَابٍ : لقبُ محمَّدِ بنِ عليّ الرِّضا بنِ موسى الكاظمِ :.
[١] في قوله تعالى : ( وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ ) هود : ٤٤. [٢] وقرأ بها المطوعي ، وابن أَبي عبلة ، انظر معجم القراءات القرآنية ٣ : ١١٤. [٣] انظر مجمع البيان ٣ : ١٦٥. [٤] في معجم البلدان ٥ : ٤٣١ : يجودة. [٥] ما بين المعقوفين عن المصدر. [٦] الرّوض الأنف ٢ : ١٦. [٧] في النّسخ : ربيعة ، والمثبت عن الإكمال ٢ : ١٧٤ ، وأَنساب السّمعاني ٢ : ١٠٢.