الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢١٥
وهو صريحٌ في أنَّ همزتَهُ زائدةٌ ، فموضعهُ « م م د » لا « أ م د » كما أَنَّ « الإِرْبِيانَ » موضعُهُ « ر ب و» لا « أ ر ب » وغلط الفيروزآباديُّ في ذِكرهِ هنا.
والإِمِدَّانُ ، بكسرِ الهمزةِ والميمِ وتشديدِ الدّال : الماءُ النَّزُّ على وجهِ الأَرضِ ، وحرَّفَهُ الفيروزآباديُ بالإِمِّدان ، بكسرِ الهمزةِ والميمِ مشدَّدةً ، والصّوابُ ما ذكرناه ؛ قال زيدُ الخيلِ :
| فَأَصْبَحْنَ قد أَقْهَيْنَ عَنِّي كَما أَبَتْ |
| حِياضَ الإِمِدَّانِ الظِّماءُ القَوامِحُ [١] |
وآمِدُ ، كعَامِد : أَعظمُ مُدُنِ ديارِ بَكْرٍ.
الكتاب
( أَمَداً بَعِيداً ) [٢] مَسافةً أَو غايةً.
( أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً )[٣] مُدَّةً ، أَي ضَبْطُ مُدَّةِ لبثهِم الّتي هي مجموعُ ثلاثمائةٍ وتسعِ سنين.
( فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ )[٤] أَي طالتِ المدَّةُ بينَهم وبينَ أَنبيائِهِم ، أَو طال عليهم الأَجَلُ ، يعني : طالت أَعمارُهُم في الغفلةِ ، أَو طالَ عليهم أَمَدُ خروجِ النَّبيِّ ، أَو طالَ عهدُهُم بسماعِ التَّوراة ، وقُرِئَ : « الأَمَدُّ » بتشديدِ الدّال [٥] ، أَي الوقتُ الأَطولُ.
الأَثر
( ما أَمَدُكَ؟ قال : سَنَتان من خلافةِ عُمَرَ ) [٦] أَرادَ بالأَمَدِ مَبْلَغَ سنةٍ ، وغايَتَها الَّتي انتهى إليها عَدَدُ سنيهِ ، وقولُهُ : « سَنَتان » أَي أَوّل ذلك سَنَتان فحُذِفَ المبتدأُ ؛ لأَنَّه مفهومٌ ، ومعناهُ : ولدتُ وقد بقيتْ سَنَتان من خلافةِ عُمَرَ.
أند
أُنْدَةُ ، كغُرْفَةٍ : بَلَدٌ بالأَنُدلُسِ يُنسَبُ
[١] ديوانه : ١٧٥ ، وانظر معجم ما استعجم ١ : ١٩٢. [٢] آل عمران : ٣٠. [٣] الكهف : ١٢. [٤] الحديد : ١٦. [٥] وهي قراءة ابن كثير ، انظر البحر المحيط ٨ : ٢٢٣. [٦] الفائق ١ : ٥٨ ، النّهاية ١ : ٦٥.