الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٨٦
و ـ على الأَمرِ : حَمَلَهُ عليه.
وما أَرَدْتَ إِلى ما فَعَلْتَ ، أَي ما قَصَدتَ.
و أَرَدْتُهُ بكلِ رِيدَةٍ ـ كشِيمَةٍ ـ فلم أَقْدِر عليه ، أَي بكلِ إِرادَةٍ.
وأَرْوَدَ في السَّيرِ يُرْوِدُ ـ كأَكْرَمَ ـ إِرْواداً ، ومَرُوداً : رَفِقَ وسارَ على مَهلٍ. والاسمُ : الرُّودُ ، والرُّوداء ، كهُود ونُفَساء ؛ قال الهُذَلِيُّ :
كأَنَّهُ ثَمِلٌ يَمْشِي عَلَى رُودِ [١]
وقال :
تَكادُ مِنْ رُوَداءِ المَشْىِ تَنْبَهِرُ [٢]
وأَرْوَدَهُ : أَمهلَهُ وأَنظَرَهُ ..
و ـ عنه : كَفَّ وسَكَنَ.
ورُوَيْدٌ مصغَّراً ، قيل : تصغيرُ « رُود » ، وعُدِّيَ إِلى المفعولِ بهِ مصدراً واسمَ فعلٍ ؛ لتَضْمينِهِ معنى الإِمهالِ ، وقيل : تصغيرُ « إِرْوادٍ » تصغيرَ التَّرخيمِ ، ويستعملُ على ثلاثةِ وجوهٍ :
أحدها : أَن يكونَ مصدراً نائباً عن « أَرْودِ » مفرداً أَو مضافاً إِلى المفعولِ بهِ ، نحو : رُويْداً زيداً ـ كضَرْباً زيداً ـ ورُوْيَد زيدٍ بالإِضافةِ ، كضَرْبِ الرِّقابِ.
الثّاني : أَن يُجعَلَ بمعنى اسمِ الفاعِل ، إِمَّا صِفةً لمصدرٍ مذكورٍ أَو مقدَّرٍ ، نحو : سارُوا سَيْراً رُوَيْداً ، وسارُوا رُوَيْداً ، أَي سَيْراً مُرْوِداً ، وإِمَّا حالاً ، نحو : سارُوا رُويْداً ، أَي مُرْوِدِينَ.
الثّالث : أَن يكون اسمَ فعلٍ لـ « أَمْهِل » ، نحو : رُوَيْدَ زَيْداً ، أَي أَمْهِلْهُ ، وهو حينئذٍ مبنيٌّ على الفتحِ.
وقولهم : رُوَيْدَكَ زيداً ، إِمَّا مصدرٌ مضافٌ إِلى الفاعلِ ، أَو اسمُ فعلٍ والكافُ حرفُ خطابٍ ، وتقولُ : رُوَيْدَكَنِي كما تقول : دراكِني ، أَي أَمهِلني وأَدْرِكني ، أُلحِقَت بهما نونُ الوقايةِ جوازاً ؛ لأَدائِهِما
[١] شرح ديوان الهذليين ٢ : ٨٧٢ ، وفيه :
| يمشي ولا يَكْلِمُ البطحاء خُطْوَتُهُ |
| كأنّه فَاتِنٌ يمشي على رُودِ |
ردّوا الجمال وقامت كلُّ بَهْكَنةٍ