الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٤١
( إِنَ الأَبْعَدَ قَدْ زَنَى ) [١] أَي المُتباعِدَ عنِ التَّقَوى والصَّلاحِ.
( هَلْ أَبْعَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ ) [٢] أَي أَنْهى وأَبلَغُ ؛ لأَنَّ الشَّيءَ المُتَناهيَ يُقالُ : قد أَبعَد فيه.
( جِئْنَا إِلى أَرضِ البُعَدَاءِ ) [٣] جمعُ بَعيدٍ ، أَي الأَجانبِ الَّذين لا قرابةَ بيننا وبينهم.
( بُوعِدْتُ مِنْ جَهَنَّمَ خَمْسِينَ عاماً ) [٤] مُباعَدَةُ النّارِ مجازٌ عن النَّجاة منها ، ويجوزُ أَن يكونَ حقيقةً ، وانتصابُ « خَمْسِين » على الظّرف ، والتَّقديرُ مسافةَ مسيرِ خمسين عاماً.
( يَخِرُّ فِيها أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ السَّماءِ والأَرضِ ) [٥] أَي يسقُطُ في تقعيرِها [٦] سُقوطاً ، مسافتُهُ أَبعَدُ ممَّا بينَ السَّماءِ والأَرضِ.
المصطلح
البُعْدُ : عبارةٌ عن امتدادٍ قائمٍ بالجسمِ وبنفسِهِ عندَ القائلينَ بوجودِ الخلاء ، كأَفلاطون.
المثل
( إِنَّهُ لَغَيْرُ أَبْعَدَ ) [٧] يُضرَبُ لمَن ليس له بُعْدُ مذهبٍ في الأُمورِ ، أَي غَورٌ وتعمُّقٌ فيها ؛ قال ابنُ الأَعرابيِّ : يقال : إنّه لذُو بُعْدَةٍ ، أَي رأْيٍ ( وحزمٍ ) [٨] فإِذا قيل : إنَّه غيرُ أَبعَدَ ، كان معناهُ لا خيرَ فيه [٩].
( بُعْدُ الدَّارِ كَبُعْدِ النَّسَبِ ) [١٠] أَي إِذا غاب عنك قَريبُكَ فَلَم يَنفَعكَ ، فهو كمَن لا نَسَبَ بينَكَ وبينَهُ.
( ما عِنْدَهُ أَبْعَدُ ) [١١] أَي طائلٌ ، والمعنى : ليس عندَه شيءٌ يُبْعَدُ في
[١] صحيح ابن حبان ١٠ : ٢٤٦ ، النّهاية ١ : ١٣٩. [٢] النهاية ١ : ١٤٠ ، وانظر سنن أبي داود ٣ : ٦٨ / ٢٧٠٩. [٣] النهاية ١ : ١٤٠. [٤] انظر المغرب في ترتيب المعرب ١ : ٤٢. [٥] الكافي ١ : ٤٢ / ٤ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٢. [٦] في « ت » و « ج » : تفسيرها. [٧] مجمع الأمثال ١ : ٦٤ / ٣١٤. [٨] ليست في « ت » و « ش ». [٩] انظر تهذيب اللّغة ٢ : ٢٤٦. [١٠] مجمع الأمثال ١ : ١٠٠ / ٤٩٢. [١١] مجمع الأمثال ٢ : ٢٩٥ / ٣٩٨٦.