الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٠٧
وضِدُّهُ رَغِيبُ العَيْنِ ، وله عَيْنٌ زَهِيدَةٌ ، وعَيْنٌ رَغِيبَةٌ.
وخُذْ زَهْدَ ما يَكفيك ( ـ كفَلْسٍ ـ أَي قَدْرَ ما يَكفيك ) [١] يريدونَ الشّيءَ اليسيرَ.
وهو يَمْنَعُ الزَّهَدَ ، كسَبَبٍ : وهو الزَّكاةُ ؛ لأَنَّ رُبْعَ العُشْرِ قَليلٌ.
وأَرضٌ زَهادٌ ، كسَحابٍ : لا تَسِيلَ إِلاَّ عن مَطَرٍ كثيرٍ.
وزَهَدْتُ النَّخْلَ زَهْداً ، كمَنَعَ : خَرَصْتُهُ ، كأَزْهَدْتُهُ.
الكتاب
( وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ )[٢] من الراغِبين عمَّا في أَيديهِم ، وهم إِمَّا إِخوةُ يوسفَ ـ ورَغْبَتُهُم عنه ظاهرةٌ وإِلاَّ لم يَفْعَلُوا به ما فَعَلُوا ـ أَو المُشتَرُونَ ؛ لأَنَّهم اعتَقَدُوا أَنَّه آبِقٌ فَخافُوا إِعطاءَ الثَّمَنِ الكثيرِ.
الأثر
( أَفْضَلُ النَاسِ مُؤْمِنٌ مُزْهِدٌ ) [٣] أَي قليلُ المالِ ، ومنه : ( المَمْلُوكُ إِذَا أَطَاعَ اللهَ وَأَطَاعَ مَوَالِيَه لَيس عَلَيْهِ حِسَابٌ ، وَلَا عَلَى مُؤْمِنٍ مُزْهِدٍ ) [٤].
( إِنَّ النَاسَ انْدَفَعُوا فِي الخَمْرِ وتَزَاهَدُوا الجَلْدَ ) [٥] احتَقَرُوهُ ورأَوهُ زَهيداً فلم يُبالُوا بهِ.
( أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ ) [٦] أَي أَعظمُ أَنواعِ الزُّهْدِ ـ فضلاً ما أَخفاهُ صاحبُهُ فلم يشتَهِر بهِ بِينَ النّاسِ ـ خوفُ الفتنةِ.
المصطلح
الزُّهْدُ : بُغْضُ الدُّنيا والإِعراضُ عنها ، أَو تركُ راحةِ الدُّنيا طلباً لراحةِ الآخرةِ ، وأَنْ يَخْلُوَ قلبُكَ ممَّا خَلَت منه يدُكَ ،
[١] ما بين القوسين ليس في « ت » و « ش ». [٢] يوسف : ٢٠. [٣] الغريبين ٣ : ٨٤٠ ، الفائق ٢ : ١٣٧. [٤] الفائق ٢ : ١٣٧ ، النّهاية ٢ : ٣٢١. [٥] الفائق ٢ : ١٤٠ ، النّهاية ٢ : ٣٢١ ، وفيه : الحدّ بدل : الجلد. [٦] نهج البلاغة ٣ : ١٥٦ / ٢٧ ، مجمع البحرين ٣ : ٥٩.