الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٠٥
ورِكابُ خِفافِ الأَزْوَادِ : ما في بطونِها عَلَفٌ ؛ قال [١] :
سَوامِدُ اللَّيْلِ خِفَافُ الأَزْوَاد
وزَوَّدْتُهُ كتاباً إِلى فلانٍ ، إِذا كتبتُ له كتابَ شَفاعةٍ أَو عِنايةٍ إِليه.
وزَوَّدَهُ طَعْنَةً ، إِذا طَعَنَهُ فأَفلَتَ منه.
ورِقابُ المَزاوِدِ : لقبٌ للعَجَمِ لحمرةِ أَلوانِهِم ، وهي لا تُتَّخَذُ إِلاَّ من أَديمٍ أَحمَرَ ؛ قال الشَّاعرُ :
| يُسَمُّونَنا الأَعْرابُ والعَرَبُ اسْمُنا |
| وأَسْماؤُهُمْ فِينا رِقابُ المَزاوِدِ [٢] |
وزُوَيْدَةُ ، كزُبَيْدَة : امرَأَةٌ من المَهالِبةِ.
وذُو زُودٍ ، كهُودٍ : من أَهلِ اليَمَنِ ، كَتَبَ إِليه أَبو بكر في شأْنِ أهلِ الرِّدَّةِ الثّانيةِ.
وزَوَّادٌ ، كعَبَّاسٍ : ابنُ مَحفُوظٍ القُرَيْعِيُّ ، وابنُ عَلُّونِ الحَدِيثِيُّ ؛ مُحَدِّثانِ.
الكتاب
( وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى ) [٣] تَزَوَّدوا لمَعادِكُم اتِّقاءَ القبائِحِ فإِنَّ خيرَ الزَادِ اتِّقاؤُها ، وذُكِرَ ذلك في أَثناءِ أَعمالِ الحجِّ ؛ لأَنَّه أَحقُّ شيءٍ بالاتِّقاءِ فيه.
وقيل : نَزَلَت في أَهلِ اليَمَنِ ؛ كانوا [٤] يحجُّون ولا يَتَزوَّدُونَ ويقولون نحن المتوكِّلون ، ثمَّ كانوا يسألون النَّاسَ ويكونون كَلاًَّ عليهم ، فأُمِروا أنْ يَتَزوَّدوا ما يَتَبَلَّغُونَ به ، ويتَّقوا الإِبرامَ في السؤَالِ والتّثقيلَ على النَّاسِ.
الأثر
( فَمَلَأْنا أَزْوِدَتَنا ) [٥] أَرادَ مَزاوِدَنا ، وهو من بابِ إِطلاقِ المظروفِ على الظّرفِ ، أَو على حذفِ مضافٍ ، أَي أَوعيةَ أَزوِدَتِنا ، نحو : ( فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ) [٦].
( فَجَمَعْنَا تَزَاودَنا ) [٧] قال الفارسيُّ :
[١] رؤبة بن العجاج ، ديوانه : ٣٩ ، وقبله :
قلّصْنَ تقليصَ النَّعامِ الوخّاد
[٢] البيت بلا عزوٍ في أساس البلاغة : ١٧٢ ، وعجزه في المحيط في اللّغة ٩ : ٧٦. [٣] البقرة : ١٩٧. [٤] في « ش » : وكانوا. [٥] النّهاية ٢ : ٣١٧. [٦] العلق : ١٧. [٧] النَّهاية ٢ : ٣١٧ ، وفي « ت » و « ج » : تزوادنا والمثبت عن « ش » موافقة للمصدر.