الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٧٢
فَاصابَهم وجَرَدَهُم ، أَو لأَنَّه فَرَّ إِلى أَخوالِهِ بني شيبانَ بإِبلِهِ وبها داءٌ ففَشَا في إِبلِهم فأَهْلَكَها ، والأَوَّلُ أَصَحُّ ، وفيه يقولُ الشّاعرُ :
كَما جَرَدَ الجارُودُ بَكْرَ بنَ وَائِلِ [١]
وإِليه تُنسبُ عَقَبَةُ الجارُودِ بفارسَ ، لأَنَّه قُتِلَ بها.
والجَارُودُ بنُ أَبي ( سَبْرةَ : تابعيٌّ ..
و ـ ابنُ مُعَاذٍ : محدّثٌ.
والجارُودِيَّةُ : فرقةٌ [ من ] [٢] الزَّيديّةِ ، أَصحابُ أبي الجارودِ زيادِ بنِ أبي ) [٣] زيادٍ ، قالوا : نَصَّ النّبيُّ ٩ بالإِمامةِ على عليٍّ ٧ بوصفِهِ لا باسمِهِ ، وكفَّروا الصّحابةَ بمخالفتِهِ ، وجعلوا الإِمامةَ بعدَ الحسنين ٨ شورى في أَولادهما ، فَمَنْ خَرَجَ بالسّيفِ وهو عالمٌ شجاعٌ فهو إِمامٌ.
والجَرَادُ : حيوانٌ معروفٌ ، واحدتُهُ بهاءٍ [٤] ، وهي للذَّكرِ والأُنثى ـ كالحَمَامةِ ـ وأَرضٌ مَجْرُودَةٌ : كَثيرَتُهُ.
وجُرِدَ الرَّجُلُ ، بالبناءِ للمفعولِ : اشْتَكَىَ بطنَهُ من أَكلهِ ، فهو مَجْرُودٌ.
و ـ الزَّرعَ : أَكَلَهُ الجَرادُ.
وجَرِدَ ، كتَعِبَ : شَرِيَ جِلْدُهُ من أَكْلِهِ.
ومُجيرُ الجَرادِ : لَقَبُ أَبي حنبلٍ حارثةَ بنِ مُرٍّ ؛ لأَنَ الجَرادَ سقط قريباً من بينهِ ، فجاءَ الحيُّ ، وقالوا : نريدُ جارَكَ ، فقال : أَمّا إِذا جعلتمُوهُ جاري فو اللهِ لا تصلُونَ إِليهِ ، فأَجارَهُ حتَّى طارَ من عندِهِ ، وفيه يقولُ هلالُ بن معاويةَ التّغلبيُّ :
| ومِنَّا ابنُ مُرٍّ أَبو حَنْبَلٍ |
| أَجارَ مِنَ النّاسِ رَجْلَ الجَراد [٥] |
والجَرادَةُ الصَّفراءُ : لقبُ مسلمةَ بنِ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ ؛ لصفرةِ لونِهِ.
[١] الإصابة ١ : ٢١٦ ، اللّسان ، التّاج ، وصدره :
فدسناهم بالخيل من كل جانب
[٢] زيادة يستدعيها السّياق. [٣] ما بين القوسين ليس في « ت » « ش ». [٤] ومنه قوله تعالى : ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ ) الأعراف : ١٣٣. [٥] انظر المستقصى ١ : ٨٨ ، ومجمع الأمثال ١ : ٢٢١.