الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٩١
حين وَقَعَ الفَرَسانِ في أَرضٍ رَخْوَةٍ ، فقال حذيفةُ : سَبَقتُكَ يا قيسُ ، فقال قيسٌ المَثَلَ ، أَي أَمهِل حتَّى يَصعدْنَ [١] في جَدَدٍ.
وعلى الرّوايةِ الأُخرى أنَّه قال ذلك حين وَقَعَا في جَدَدٍ ، أَي أَمهِل حتَّى يَتَعَدَّيْنَ الجَدَدَ إِلى أَرضٍ سَهلةٍ. يُضرَبُ للرَّجُلِ به عِلَّةٌ فيقالُ : دَعْهُ حتَّى تذهَبَ عِلَّتُهُ.
( رُوَيْداً يَلْحَقُ الدَّارِيُّونَ ) [٢] جمعُ داريٍّ ، وهو صاحِبُ النَّعَمِ ، سمِّي بذلك ؛ لأنّه مقيمٌ في دارِهِ يُضرَبُ في صِدقِ الاهتمامِ بالأَمرِ ؛ لأَنَّ اهتمامَ صاحبِ النَّعَمِ أَصدَقُ من اهتمامِ الرَّاعي.
( إِنْ كُنْتَ تُرِيدُنِي فَأَنَا أَرْيَدُ لَكَ ) [٣] قال الأَخفشُ : أَصلُهُ « أَرْوَدُ » ، كقولهم : أَحيَلُ النَّاسِ ؛ من الحِوَلِ ، أَي فأَنا أَشدُّ إِرادَةً لك. يُضرَبُ في جزاءِ المودَّةِ بأَكثرَ منها ؛ كما قال الآخرُ :
| للَّذي ودَّنا المَوَدَّةُ بالضِّع |
| فِ وفَضْلُ البادِي بِهَا لا يُحازَى [٤] |
ريد
الرَّيْدُ ، كفَيْد : الحَرْفُ النَّاتِىءُ الشَّاخِصُ في أَعراضِ الجَبَلِ ، كالرَّيْدَانِ كرَيْحان. الجمعُ : رُيُودٌ ، ورَيَادِينُ.
وريحٌ رَيْدَةٌ ، وَرادَةٌ ، ورَيْدانَةٌ ، بفتحِ أَوائلِهِنَّ : لَيِّنةُ الهُبوبِ.
ورَيْدَةُ أَيضاً : بَلَدٌ باليَمَنِ على يومٍ من صنعاءَ ، وقريةٌ من قُرَى هَمْدانَ باليَمَنِ وبها البئرُ المُعَطَّلَةُ والقصرُ المَشيدُ ، وقريةٌ بقِنِّسْرينَ ، وأُخرَى بحَضْرَمَوْتَ.
ورَيدانُ ، كرَيْحان : حِصنٌ عالٍ باليمنِ لا بقِنِّسْرينَ ، وغَلِطَ الفيروزاباديُّ ، وهو بمِخلافِ يَحْصِبَ بينَهُ وبينَ ذَمَارَ ثمانيةُ فراسخَ ، تزعمُ أَهلُ اليمنِ أَنَّه لم يُبْنَ [٥]
[١] في « ت » و « ش » : يصعدون ، وفي متن « ج » : يصعدا ، والمثبت عن نسخة بدلٍ من « ج ». [٢] مجمع الأمثال ١ : ٢٨٩ / ١٥٣١. [٣] مجمع الأمثال ١ : ٦٥ / ٣٢٤ ، وفيه : « إِنْ تريديني فأَنا لكِ أَريدُ ». [٤] ذمّ الهوى ( أبو الفرج بن الجوزي ) : ٦١٢. [٥] في « ش » : لم يُر.