الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٦٥
عبيدُ اللهِ بنُ زيادٍ إِلى البراءةِ من عليٍّ ٧ ، فأَبَى ، فأَمَرَ بقطعِ يَدَيهِ ورجلَيهِ ولسانِهِ ، وأَمَرَ بصلْبِهِ.
وأَبو راشِدٍ : الصُّرَدُ ، والجُرَذُ.
وأُمُ راشِدٍ : الفأرةُ ، والبَرِّيَّةُ ، والمفازةُ.
وسمّوا رُشْداً كقُفْلٍ ، ورَشَداً كسَبَبٍ ، وراشِداً ، ورَشِيداً كأَمِيرٍ ، ورَشَاداً كسَحَابٍ ، ورَشْدانَ كشَعْبانَ ، ومَرْشَداً كمَقْعَدٍ ، ومُرْشِداً كمُحْسِنٍ.
والرَّشِيدُ في صفاتِهِ تعالى بمعنى المُرْشِدِ ، أَو [١] ذو الرُّشْدِ ؛ لاستقامةِ تدبيرِهِ ، أو الَّذي [٢] تَنْساقُ تدبيراتُهُ إلى غاياتِها على سُنَنِ السَّدادِ بلا مُسَدِّدٍ.
الكتاب
( قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ ) [٣] تَمَيَّزَ الحقُّ من الباطلِ ، والإِيمانُ من الكُفرِ ، والهُدى من الضَّلالِ ؛ بكثرةِ الحُجَجِ والبيِّناتِ ، ووُفُورِ الدلائِلِ والآياتِ.
( فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً )[٤] نوعاً من الرُّشْدِ يختصُّ بحالةٍ لا الرُّشْدِ من جميعِ الوجوهِ وعلى أَكملِ ما يمكنُ ، ولهذا نَكَّرَهُ ، والمرادُ به الاهتداءُ إِلى وجوهِ مصالحِ الدُّنيا ، وما يتعلَّقُ بصلاحِ مالِهِ من غيرِ عجزٍ عن حفظِهِ ولا تَبذيرٍ في إِنفاقِهِ ، وأَمَّا الاهتداءُ لمصالحِ الدِّينِ فلم يَشترطهُ غيرُ الشَّافعي [٥].
( وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ )[٦] أَي الرُّشْدَ اللاّئقَ به ؛ وهو الاهتداءُ الكامِلُ المستندُ إِلى الهدايةِ الخاصَّةِ الحاصلةِ بالوحيِ ، والإِقتدارُ على إِرشادِ الأُمَّةِ وصلاحِهِم باستعمالِ النَّواميسِ الإِلهيَّةِ.
( مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً )[٧] عِلماً ذا رُشَدٍ به في دِيني ؛ وهو العِلمُ ( اللَّدُنِّيُّ الَّذي يُرشِدُ إلى الحقِّ ، وقيل : أَراد العِلمَ ) [٨]
[١] في « ج » : أي بدل : أو. [٢] في « ت » و « ش » : التي. [٣] البقرة : ٢٥٦. [٤] النّساء : ٦. [٥] انظر تفسير الكشاف ١ : ٤٧٣. [٦] الأنبياء : ٥١. [٧] الكهف : ٦٦. [٨] ما بين القوسين ليس في « ت » و « ش ».