الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٤٦
وبُلْدُودٌ [١] ، كبُهْلُولٍ : موضعٌ من نواحي المدينةِ أَيضاً.
وإِبراهيمُ بنُ أَبي البِلَادِ ، جمعُ بَلَدٍ : محدِّثٌ.
والولَيدُ بنُ بَلِيدٍ ، كأَمِيرٍ : كانَ شريفاً وَلِيَ الموصلَ لهشامِ بنِ عبدِ الملكِ.
الكتاب
( رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً ) [٢] ذا أَمْنٍ ؛ ك( عِيشَةٍ راضِيَةٍ ) [٣] أَو آمناً أَهلُهُ ؛ ك « ليلُهُ نائمٌ ».
والمرادُ به مكَّةُ شرَّفَها اللهُ تعالى ، وإِنَّما قيل هنا : « بَلَداً » بالتنكيرِ ، وفي إِبراهيمَ « الْبَلَدَ » [٤] ؛ لأَنَّ هذا الدّعاءَ وقعَ منه قبلَ جَعْلِ المكانِ بَلَداً ، فكأَنَّه قال : اجعل هذا الواديَ بَلَداً آمناً ، وذاك الدُّعاءَ بعدَ جعلِهِ بَلَداً ؛ فكأَنَّه قال : اجعلْ هذا المكانَ الَّذي صيَّرتُه بَلَداً ذا أَمنٍ ، وإِن حُمِلَ على وحدةِ السّؤالِ فالظَّاهرُ أَنَّ المسئُولَ هنا البَلَدِيَّةُ والأَمنُ معاً ، وهناكَ الأَمنُ فقط.
( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً ) [٥] أَي الأَرضُ الكريمةُ التّربةِ يخرجُ نباتُها عزيزاً كثيرَ النَّفعِ بإِذن اللهِ وتيسيرِهِ ، وما خَبُثَ ـ كالحَرَّةِ [٦] والسَّبخةِ ـ لا يخرجُ نباتُه إِلاَّ نَكِداً عديمَ النّفعِ.
أَو هو مثلٌ للمؤمنِ والكافرِ ، فالنَّفسُ الطَّاهرةُ المعبِّرُ عنها بالبَلَدِ الطَّيِّبِ تظهرُ عليها أَنواعُ المعارفِ بالإِيمان ، والنَّفسُ الخبيثةُ المعبَّرُ عنها بالَّذي خَبُثَ لا ترجعُ من ذلك إلاّ بصفتةٍ خاسرةٍ.
( لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ )[٧] أَي البَلَدِ الحرامِ ، وهو مكَّةُ الَّتي جعلَها منشأَ كلِ
[١] ضبطت بفتح الباء ضبط قلم في معجم البلدان ١ : ٤٨٢ ، وقيدها صاحب القاموس تنظيراً « كقَرَبوس ». [٢] البقرة : ١٢٦. [٣] الحاقة : ٢١ ، القارعة : ٧. [٤] مراده الآية ٣٥ من سورة إبراهيم. [٥] الأعراف : ٥٨. [٦] في « ت » و « ش » : كالحرو ، وفي « ج » : كالحرور ، والمثبت عن كتب اللّغة [٧] البلد : ١.