الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٨٠
وجَعْدُ اليدَينِ : بخيلٌ.
وجَعْدُ القَفَا : لَئِيمُ الحَسَبِ.
ورَجُلٌ جَعْدٌ : قصيرٌ مُتَرَدِّدُ الخَلْقِ بعضُه في بعضٍ ، وأَمَّا قولُهُم : جَعْدٌ للكريمِ الجوادِ ، فمن الكنايةِ عن كونهِ عربيَّاً سخيَّاً ؛ لأَنَّ الغالبَ على العَرَبِ جُعُودَةُ الشَّعَرِ ، وعلى العَجَمِ سُبُوطَتُهُ ؛ قال :
| هَلْ يُرْوِيَنْ ذَوْدَكَ نَزْعٌ مَعْدُ |
| وساقِيانِ سَبِطٌ وجَعْدُ [١] |
يعني بالسَّبْطِ العَجَمِيَّ ، وبالجَعْدِ العربيَّ ؛ لأَنَّهما لا يَتفاهمانِ كلامَهُما ، فلا يَشتغلانِ عن السَّقْي بالكلامِ.
وقال شُريحٌ لرَجُلٍ شَهِدَ عندَهُ : إِنك لسَبْطُ الشَّهادَةِ ، فقالَ : إِنَّها لم تَجْعَدْ عنّي ، فقال : للهِ بلادُكَ! [٢] وقَبِلَ شهادَتَهُ.
أَرادَ شُرَيحٌ أَنَّه يُرسِلُ الشَّهادةَ إِرسالاً بلا تأَمُّلٍ وتدبُّرٍ كالشَّعَرِ السَبْطِ ، فأَجابَ بأَنَّها لم تَنْقَبِضْ عنّي ولم تَلْتَوِ على حِفظي لأَتأَمَّلَ فيها وأَتَذَكَّرَها ، بل أَنا واثقٌ من نفسي بحفظِها عالمٌ بحقيقةِ الحالِ ؛ وهو من بابِ التَعبيرِ عن الشيءِ بلفظِ غيرِهِ ، لوقوعِهِ في صُحْبَةِ ضدِّهِ ؛ إِذ لو لا سُبوطَةُ الشهادةِ لَامْتَنَعَ تَجْعِيدُها ، وهو فنٌّ من كلامهمِ بَديع ، وطرازٌ عَجِيب.
والجَعْدَةُ ، كهَضْبَةٍ : الأُنْثَى من أَولادِ الضَّأْنِ ، وحَشيشَةٌ صغيرةٌ بيضاءُ ذاتُ أَوراقٍ دقيقةٍ لها خواصٌّ في الطّبِّ.
وجَعْدَةُ القنا : كُزْبَرةُ البئرِ.
وأَبو جَعْدَة ( بالفِتح ) [٣] وأَبو جَعَادَةَ بالفتحِ ، وأَبو جاعِدَةَ [٤] ، وأَبو الجَعْدِ : كُنى الذِّئبِ لبُخلِهِ ؛ من قولِهم : جَعْدُ اليَدَينِ.
وجَعْدَةُ : ابنُ كَعْبِ بنِ رَبيعَةَ بنِ عامرِ ابن صَعصعَةَ بنِ معاويةَ بنِ بكرِ بنِ هوازِنَ ؛ أَبو حيٍّ ، منهم : النّابغةُ قيسُ بنُ عبدِ اللهِ الجَعْدِيُ.
[١] الرّجز لأحمد بن جندل السّعدي كما في المحكم والمحيط الأعظم ٢ : ٤٠ ، واللّسان ( معد ) والتّاج ( معد ). [٢] الايضاح في علوم البلاغة : ٣٢٧ ، الكشّاف ١ : ١٤١. [٣] ليست في « ت » و « ش ». [٤] في حياة الحيوان الكبرى ١ : ٥١٢ : أبو جاعد.