الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٧٨
يدخل فيما لا يعنيه ، ويعرض في كلِّ شيءٍ.
وانْتَفَحَ بالشَّيءِ : عرض له ..
و ـ إِلى مكان كذا : انكَفَأَ.
والنَّفائِحُ من القسيّ : شطائب من نبعٍ ، واحدتها نَفيحَةٌ.
ومحمَّد بن النَّفَّاحِ ، كعَبَّاسٍ : محدِّثٌ.
ومَنْفُوحَة : قريةٌ باليمامةِ كان يسكنها الأَعشَى وبها قبره.
الكتاب
( وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ ) [١] أَصابهم أَدنى شيءٍ من عذابِهِ كما يُنبِئُ به ذِكرُ المسِّ وبناء المرَّة من النَّفْحِ الّذي هو بمعنى القلَّة والنَّزارة ، وفيه دليلٌ على أَنَّهم في غاية الضَّعف يجزعون من أَدنَى أَثرٍ من عذابه تعالى.
الأثر
( إِنَّ لِرَبِّكُم في أَيَّام دَهْرِكُم نَفَحاتٍ فَتَعَرَّضُوا لَها لعَلَّهُ أَن تُصيبَكُم نَفْحَةٌ منها فلا تَشْقَونَ أَبَداً ) [٢] هي لحَظات عواطِفِه الرَّحمانيَّة إِلى هذا العالم الّتي تَسمَحُ بالظَّفر وتُسعِفُ بنيل المُنى والوَطَر ، والتَّعرُّضُ لها عبارةٌ عن الاستعداد لقبولها ، ومنه : ( تَعَرَّضُوا لِنَفَحاتِ رَحْمَةِ اللهِ ) [٣].
( إِنَّ جَبْريلَ مَعَ حَسَّانٍ مَا نَافَحَ عَنِّي ) [٤] أَي دافع ، يريد منافَحَته أَشعار المشركين ومجاوَبَتَهم عليها.
( أَوَّلُ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ ) [٥] أَوَّل فورةٍ تفورُ منه.
( ونَافِحُوا بالظُّبَا ) [٦] كافحوا بها ، أَو ضاربوا ، أَو دافِعوا.
( أَبْطَلَ النَّفْحَ ) [٧] يريد نَفْحَ الدَّابَّة
[١] الأنبياء : ٤٦. [٢] المعجم الكبير للطّبراني ١٩ : ٢٣٤ / ٥١٩ ، النّهاية ٥ : ٩٠. [٣] النّهاية ٥ : ٩٠. [٤] النّهاية ٥ : ٨٩. [٥] غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٤٢٤ ، النّهاية ٥ : ٩٠. [٦] النّهاية ٥ : ٨٩ ، مجمع البحرين ٢ : ٤٢٠. [٧] غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٤٢٤ ، النّهاية ٥ : ٩٠.