الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٤٢
خفد
خَفَدَ ـ كقَتَلَ وتَعِبَ ـ خَفْداً ، وخَفَداً ، وخَفَدَاناً : خَفَّ وأَسرَعَ في المَشْيِ ..
و ـ الشَّيءُ : خَفِيَ ، ومنه : الخُفْدُدُ ، والخُفْدُودُ ، كهُدْهُدٍ وعُثْنُونٍ : للخُفَّاشِ ؛ لاختفائِهِ بالنهارِ.
والخَفَيْدَدُ ، كسَمَيْدَعٍ : الظَّلِيمُ ، ومنه المثلُ : ( أَشْرَدُ مِنْ خَفَيْدَدٍ ) [١] وهو من الخِفَّةِ والسُّرعةِ. الجمعُ : خَفَادِدُ ، وخَفَادِيدُ.
وأَخْفَدَتِ النَّاقَةُ فهي مُخْفِدٌ ، إذا أَظْهَرَتْ أَنَّها حامِلٌ ولا حَملَ بها ..
و ـ وَلَدَها : أَلْقَتْهُ قبلَ أن يَسْتَبِينَ خَلْقُهُ ، وهي ناقةٌ خَفُودٌ ، إِذا كانَ من شأنِها ذلك.
وخَفَدَانُ ، كرَمَضَانَ : موضِعٌ.
خلد
خَلَدَ خُلْداً وخُلُوداً ، كشَكَرَ شُكْراً وشُكُوراً : دامَ وبَقَي بقاءً لا يَنقَطِعُ ، أَو مَكَثَ [٢] مَكْثَاً طويلاً دامَ أَو لم يَدُم ..
و ـ الرَّجُلُ بالمكانِ : أَقامَ ولم يَبْرَحْ ، كأَخْلَدَ ، وخَلَّدَ تَخْلِيداً ، فهو خَالِدٌ به ، ومُخْلِدٌ كمُحْسِنٍ ، ومُخَلِّدٌ كمُحَدِّثٍ.
وأَخْلَدَهُ اللهُ ، وخَلَّدَهُ تَخْلِيداً : أَبقاهُ وجَعَلَهُ خَالِداً لا يَفنَى أَبَدَاً.
والخَوالِدُ : أَثافِيُّ الصُّخُورِ والجِبالِ والحِجارةِ ؛ لطُولِ مُكثِها لا لِدوامِها.
والخَلَدُ ، كسَبَبٍ : القَلْبُ ، والبالُ ، والنَّفْسُ ؛ لبقائِها على حالتِها ، فلا تَستَحِيلُ ـ ما دامَ الإِنسانُ حيَّاً ـ استحالةَ سائِرِ أَجزائِهِ.
والخُلْدُ ، كقُفْلٍ ـ وحُكِيَ عن الخليلِ تثليثُهُ [٣] ـ : فأرٌ أَعمى لا يُدرِكُ إِلاَّ بالشَّمِّ والسَّمْعِ ، سُمِّي بذلك لخُلُودِهِ في الأَرضِ ، فهي له كالماءِ للسَّمَكِ ، ومنه : الخُلْدُ ؛ لعِلَّةٍ تَعتَري الخَيلَ في
[١] مجمع الأمثال ١ : ٣٨٨ / ٢٠٥١. [٢] في « ت » و « ش » : ومكث. [٣] حكاه صاحب الكفاية عنه ، انظر حياة الحيوان الكبرى ١ : ٤٢٣ ، والتّاج.