الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٩
ولَمَّحَ في كلامِهِ إِلى كذا تَلْميحاً : أَشارَ في فحواه إِليه من غير تصريحٍ.
الكتاب
( وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ) [١] ما شأنها في سرعةِ المجيء إِلاَّ كرجع الطَّرفِ من أَعلى الحدقةِ إِلى أَسفلها ، أَو أَقرب من ذلك وأَسرعُ زماناً ، أَو ما أَمرها إِلاَّ كالشَّيءِ الذي يُستقربُ ويقالُ هو كلَمْحِ البصرِ أَو هو أَقرَبُ.
( وَما أَمْرُنا إِلاَّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ) [٢] أَي وما أَمرنا الّذي به الإيجادُ إِلاَّ كلمة واحدة سريعةُ التَّكوين كلَمْحٍ بالبصرِ في السَّرعة ، أَرادَ قوله : « كُنْ » أَو إِلاَّ فعلةٌ واحدةٌ وهي الإِيجادُ بلا معالجةٍ. وقيل : المرادُ معنى الآيةِ التي قبلها [٣].
المصطلح
التَّلْمِيحُ : هو أَن يشارَ في فحوى الكلامِ إِلى آيةٍ أَو حديثٍ أَو شعرٍ مشهورٍ أَو مثلٍ أَو قصَّةٍ من دون أَن يصرَّح بشيءٍ من ذلك كقولِ الحريريِّ : حَتَّى صِرْتُ صَدَى صَوْتِهِ وَسَلمانَ بيتِهِ [٤] ، تَلْمِيحاً إِلى قولِهِ ٩ : ( سَلْمانُ منَّا أَهلَ البيتِ ) [٥].
المثل
( لأُرِيَنَّكَ لَمْحاً باصِراً ) [٦] في « ب ص ر ».
لوح
لَاح الشَّيءُ لَوْحاً ، كقَالَ : بدا ..
و ـ النَّجمُ : لَمَحَ ..
و ـ البرقُ : أَومضَ كأَلاحَ في الجميعِ ، أَو لاحَ النَّجمُ : بدا ، وأَلَاحَ : تلأْلأَ ( ولاح ) [٧].
[١] النّحل : ٧٧. [٢] القمر : ٥٠. [٣] مجمع البيان ٩ : ١٩٤. [٤] مقامات الحريرية : ٣٢٢ ، المقامة الصّعديّة. [٥] السّيرة النبوىّ لابن هشام ١ : ٧٢. [٦] مجمع الأمثال ٢ : ١٧٧ / ٣٢٣٩. [٧] ليس في « ت » و « ش ».