الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٩١
عليه : أَوْجَبْتُهُ ..
و ـ الرَّجُلُ : بَخِلَ بما يَلزَمُهُ من الحقِّ ، ومنه : نحن لا نَجْمُدُ في الحقِّ ولا نَذُوبُ في الباطلِ [١].
وهو جامِدُ الكفِّ وجَمادُها ، بالفتحِ : بخيلٌ ، وقد جَمَدَتْ يَدُهُ.
وأَجْمَدَ إِجْماداً : بَخِلَ جِدّاً وقلَّ خيرُهُ ، ومنه : المُجْمِدُ ـ كمُحْسِنٍ ـ للخائِبِ الَّذي لا يأتي بخيرٍ ، ويقالُ للأَمينِ على القِمارِ. وقالَ أبو عبيدةَ : هو الأَمينُ مع شُحٍّ لا يُخدَعُ [٢] ، ويُطلَقُ على البَرَمِ ؛ وهو من لا يَدخُلُ في المَيْسِرِ ؛ لبُخلِهِ.
وجَمَادِ له ، كقَطَامِ : دعاءٌ على البخيلِ بجُمُودِ الحالِ ، ونقيضُهُ حَمَادِ ، بالحاءِ المهملةِ ؛ قال [٣] :
| جَمَادِ لَها جَمَادِ وَلَا تَقُولِي |
| لَها أَبَداً إِذا ذُكَرِتْ حَمَادِ |
وجَمَدَتْ عينُهُ : لم تَدمَعْ ، وهو جامِدُ العينِ ، وجَمُودُها ، وجَمادُها.
وظلَّتْ عينُهُ جُمادَى ، كخُزامَى : جامِدَةً.
وضَرَبَهُ حتَّى جَمَدَ ، أَي سَكَنَ ولم يَتحرَّكَ. ومنه : سيفٌ جَمَّادٌ ـ كعَبَّاسٍ ـ أَي يَجْمُدُ من يُضرَبُ به ؛ قالَ :
ضَرْباً بِكُلِّ مُهَنَّدٍ جَمَّادِ [٤]
وأَرضٌ جَمادٌ ، وسَنَةٌ جَمادٌ ، كسَحابٍ : لا مَطَرَ فيهما.
وناقةٌ جَمادٌ : لا لَبَنَ بها.
ودابَّةٌ جَمادٌ : بطيئَةٌ.
ولك جامِدُ المالِ وذَائبُهُ : صامِتُهُ وناطِقُهُ.
وهو مُجَامِدِي : جارِي بَيْتَ بَيْتَ.
والجُمُدُ ، كعُنُقٍ وقُفْلٍ وسَبَبٍ :
[١] أساس البلاغة : ٢٠٩. [٢] انظر تهذيب اللّغة ١٠ : ٦٧٨. [٣] المتلمّس ، ديوانه : ١٦٧ ، وروي بالعكس الأول بالحاء والثّاني بالجيم. [٤] عجز بيتٍ منسوباً للأزديّ في كتاب الجيم ١ : ١٣٤ ، وبلا نسبة في تهذيب اللّغة ١٠ : ٦٨٠ ، والأساس ، ولسان العرب ، والتّاج ، وصدره :
لسمعتُمُ من حرّ وقع سيوفنا