الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤١٤
وفي الدُّعاءِ عليهٍ : « ما له سَبِدَ [١] نَحّرُهُ ووَبِدَ » أَي سَبِدَ من الوَجدِ على المالِ والكَسبِ لا يَجِدُ شيئاً ؛ عن أَبي صاعدٍ [٢] ، وقال أَبو العَمْرِ : إِنَّما نعرفهُ من دعاءِ النِّساءِ : « ما لها سَبِدَ نحرُها » [٣].
والسُّبَدُ ، كصُرَد : ثوبٌ يُسدُّ بهِ الحَوضُ ، وطائرٌ كثيرُ الرِّيشِ لَيِّنُهُ جدّاً إِذا أصابُه أَدنى نَدىً ، قَطَرَ رِيشُهُ ماءً.
وقال الأَصمعيُّ : هو الخُطَّافُ إِذا أَصابُه الماءُ جرى عنه سريعاً [٤].
وقال ابنُ الأَعرابيِّ : هو طائرٌ مِثلُ العُقابِ ، [ وجمعُه ] [٥] سُبْدَانٌ [٦].
والسُّبَدَةً ، كرُطَبَةٍ : العانَةُ ، وقد تُحذَفُ الهاءُ.
والسِّبْدُ ، كعِهْنٍ : الذِّئبُ ، والدَّاهيةُ من الرِّجالِ ، وهو سِبْدُ أَسْبادٍ ، إِذا كان داهياً في اللُّصُوصيَّةِ.
والسَّبَنْدَى ، كعَلَنْدَى : النَّمِرُ ، والطَّويلُ والجريءُ من كلِّ شيءٍ.
ومن المجاز
جاءوا عليهم الأَسْبادُ : وهي ثِيابٌ سُودٌ.
وطَلَعَت أَسبادُ النِّصِيِّ : وهي رُؤُوسُها أَوَّلَ ما تَطلُعُ.
وسَبَّدَ النِّصِيَ تَسْبيداً : نَبَتَ حَديثُهُ في قديمِهِ ، كأَسْبَدَ إِسبْاداً.
وفلانْ ذو سَبَدٍ ـ كسَبَبٍ ـ أَي شُؤْمٍ.
وفي المَرعَى سَبِدٌ من الكَلَإِ ـ ككَتِفٍ ـ أَي بَقِيَّةٌ.
وسُبَدٌ ، كزُفَرٍ : موضعٌ قربَ مكَّةَ ، وغلط الفيروزاباديُّ فقال : السُّبَدُ ، باللاّمِ ؛ قال ابنُ مُناذِر :
| فَبِأَوْطَاسٍ فَمَرَّ فإِلى |
| بَطْنِ نَعْمانَ فأَكنَافٍ سُبَدْ [٧] |
[١] في النَّسخ : « سبدة » ، والتَّصحيح عن المزهر ومادة « وبد » من الطّراز. [٢] و (٣) انظر المزهر ٢ : ٢٦٩. [٤] انظر تهذيب اللّغة ١٢ : ٣٧١. [٥] ساقطة من النَّسخ ، وقد اثبتناه عن تهذيب اللّغة. [٦] انظر تهذيب اللّغة ١٢ : ٣٧١. [٧] معجم البلدان ٣ : ١٨٣.