الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٠٧
وأَحِدَ إِليه ، كعَهِدَ إِليه زنةً ومعنىً.
وقولُ الفيروزآباديِّ : ليس للواحدِ تثنيةٌ ولا للاثنين واحدٌ من جِنسهِ ، خطأٌ ، وصوابُهُ : من لفظه ، وذِكرهُ ذلك هنا وهمٌ ؛ محلُّه : « وح د ».
وأُحُدٌ ، كعُنُقٍ : اسمُ الجَبَلِ الَّذي كانت عليه غزوةُ أُحُدٍ في سنةِ ثلاثٍ من الهجرة ، وفيها قُتِلَ حمزةُ ٢ عمُّ النَّبيِّ ٩ ، وسبعون من المسلمين.
وكسَبَبٍ : موضعٌ بنجدٍ ، وقولُ الفيروزآباديِّ : أَو هو مشدَّدُ الدَّالِ فيذكر في : « ح د د » غلطٌ ؛ فإِنَّ المشدَّدَ جَبَلٌ ، وهو الأَحَدُّ ـ بالألف واللاّم ـ والموضعُ بدونهما ؛ فهما غيران.
وأَحْدٌ ، كفَلْسٍ : بئرٌ بمكَّةَ.
الكتاب
( أَنْ تَضِلَ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى ) [١] إيثارُ ذِكرِ إِحداهما الأَخيرةَ على أَن يقالَ : « فتذكِّرها الأُخرى » مع أَنّه أَوجزُ ؛ لتأكيدِ الإِبهام ، والمبالغةِ في الاحتراز عن توّهم [٢] اختصاصِ الضَّلالِ بإِحداهما بعينها والتَّذكيرِ بالأُخرى.
الأَثر
( وَهُوَ يَقُولُ : أَحَدٌ أَحَدٌ ) [٣] يريد أَنَّ اللهَ واحِدٌ لا شريكَ لَهُ.
( قالَ لِسَعْدِ بنِ [ أَبي ] وقَّاص ـ وهو يُشيرُ بإِصْبِعَيْنِ ـ : أَحِّد أَحِّد ) [٤] هما فِعلا أَمرٍ من التَّأَحِيدِ ، بمعنى التَّوحيدِ ، والمعنى : أَشِر بإِصبعٍ واحدةٍ.
( فَقالَ : إِحْدَى مِنْ سَبْعٍ ) [٥] أَراد أنَّ هذه المسألة في صعوبتِها كواحدةٍ من ليالي عادٍ السَّبعِ ، أَو سِني يوسفَ السَّبعِ الّتي ضُرِبَ بها المثلُ في الشِّدَّةِ ؛ تقول العربُ في الأَمرِ الصَّعبِ المتفاقم : « إحْدَى من سَبْعٍ ».
[١] البقرة : ٢٨٢. [٢] في « ت » و « ش » : قولهم. [٣] الفائق ٢ : ٢١٩. [٤] الفائق ١ : ٢٦ ، النّهاية ١ : ٢٧ ، وما بين العقوبين أضفناه عن المصدرين [٥] الفائق ١ : ٢٦ ، النّهاية ١ : ٢٧.