الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٩
واقتَدَحَ الأَمرَ : تدبَّرَه.
واقتَدَحَ بزَندِهِ واستَقْدَحَ زِنادَهُ : ترأَّى بِرَأْيِهِ واستطلَعَ رأيهُ.
وقادَحَهُ : ناظرَهُ.
وقَدَّحَ خيلَهُ تَقْدِيحاً : ضمَّرها حتَّى صارت كالقِداحِ في ضُمرها.
والقَدُوحُ ، كصَبُور : الذُّبابُ ؛ لأَنَّه إِذا سقط حَكَّ ذراعاً بذراعٍ كأَنَّه يَقْدَحُ ، وقول الفيروزاباديِّ : كالأَقدَحِ ، غلطٌ فاحشٌ ، وإِنَّما هو الأَقْرَحُ بالرَّاءِ ، ومن أَمثالهم : ( هو أَطيَشُ مِنَ القَدُوحِ الأَقرَحِ ) [١] أَي الذّبابِ ، قالَ :
| وَلَأَنتَ أطيَشُ حِينَ تَغدو سادِراً |
| رَعِشَ الجَنانِ مِنَ القَدُوحِ الأَقرَحِ [٢] |
وإِنَّما قيل له : أَقرَحُ ؛ لأَنَّ كلَّ ذبابٍ في وجهِهِ قُرحَةٌ ، وهي ما دونَ الغُرَّةِ.
قال الزَّمخشريُّ : ويقال : لا ذبابَ إِلاّ وهو أَقرَحُ كما لا بعيرَ إِلاَّ وهو أَعلمُ [٣].
وصدَّقهم قِدْحُ أَمرهِ ، كعِهْنٍ : إِذا قالَ الحقَّ.
ومُقَيْدِحانُ : من أَذواءِ حِمْيرَ.
ومَيمونُ القَدَّاحِ ، كعَبّاسٍ : من رواةِ الشِّيعةِ كان يبري القِداحَ.
والقَدَّاحِيَّةُ : طائفةٌ من الباطنيَّةِ ينتمونَ إِلى إبنه عبد الله.
الأَثر
( لا تَجْعَلُوني كقَدَحِ الرَّاكِبِ ) [٤] أَي لا تؤخِّروني في الذِّكرِ ؛ لأَنَّ الرَّاكبَ يُعلِّقُ قدحَهُ في أُخرةِ الرَّحلِ بعد فراغهِ من التَّعبية.
( لَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَ لِلنَّاسِ قِدْحَةَ ظُلْمَةٍ كَما جَعَلَ لَهُم قِدْحَةَ نُورٍ ) [٥] القِدحَةُ ، بالكسرِ : اسمٌ من اقْتِداحِ النَّارِ ، أَي لو شاءَ الله لتركهم في ظُلمةِ الضَّلالةِ كما بيَّن لهم نورَ الإِيمان والمعرفةِ ، ومنه قول عمروِ بنِ العاصِ :
[١] أساس البلاغة : ٣٥٦. [٢] الأساس ، ومجمع الأمثال ١ : ٤٣٩ بدون عزو فيهما. [٣] أساس البلاغة : ٣٦٠. [٤] النَّهاية ٤ : ١٩ ، مجمع البحرين ٢ : ٤٠٢. [٥] الفائق ٣ : ١٦٨ ، النَّهاية ٤ : ٢٠.