الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٧١
مشهورٌ ، وقال الأُندلسيُّ : هو كعبَّاسٍ [١].
وناصِحُ بن عبد الله المحكميّ : محدِّثٌ.
الكتاب
( تَوْبَةً نَصُوحاً )[٢] خالصة من قولهم عسلٌ ناصِحٌ ، أَو ناصِحَةٌ تَنْصَحُ النّاس أَي تدعوهم إِلى مثلها لظهور أَثرها في صاحبها ، أَو بالغةً في النُّصْحِ ووصفها بذلك على الإِسناد المجازيّ ، لأَنَ النُّصْحَ صفة التَّائبين وهو أَن يَنْصَحُوا أَنفسهم بالتَّوبة لا يكون فيها شوب رياءٍ ولا نفاقٍ ، أَو هي من نَصاحَةِ الثَّوب ؛ أَي توبة ترفأ خروقك في دينك وترمُّ خللك ، وقرئَ : « نُصُوحاً » بالضّمّ وهو مصدرٌ أَي ذات نُصُوحٍ ، أَو تَنْصَحُ نُصُوحاً ، أَو لِنَصْحِ أَنفسكم.
الأثر
( أَنَّ الدّين النَّصِيحَةُ للهِ ولِكِتابِهِ ولِرَسولِهِ ولأَئمَّةِ المُسلِمينَ وعامَّتِهِم ) [٣] أَي قوام دين الإِسلام وعمادُه النَّصِيحَةُ لله بالإِيمان به وتوحيده وإِخلاص النِّيَّة في عبادتِه ، ولكتابهِ بتصديقه والعمل بما فيه ، ولرسولهِ بالإِيمان بما جاءَ به ، ولأَئمَّة المسلمين بطاعتهم ، ولعامَّتهم بإِرشادهم لمصالحهم وعدم غشِّهم.
( حَتَّى أُناصِحكَ في التَّوْبَةِ ) [٤] أُخلص لك فيها.
( ونَصاحَةِ أَلفاظِ الحاضِرَةُ ) أَي خلوصُها ووضوحُها.
المصطلح
النُّصْحُ : إِخلاص العمل عن شَوْبِ الفسادِ.
والنَّصِيحَةُ : الدُّعاءُ إِلى ما فيه الصّلاح والنَّهيُ عمَّا فيه الفسادِ.
المثل
( ما هُوَ إِلاَّ سَحابَةٌ ناصِحَةٌ ) [٥] أي لا تجود بشيءٍ. يضرب للبخيل جدّاً.
[١] في الإكمال ٧ : ٢٧٣ ، وتبصير المنتبه ٤ : ١٤١٥ : عن أبي سعد الإدرسي. [٢] التّحريم : ٨. [٣] البخاريّ ١ : ٢٢ ، النّهاية ٥ : ٦٢. [٤] المعجم الأوسط ٣ : ١٦٩ / ٢٣٣٩. [٥] مجمع الأمثال ٢ : ٢٨٨ / ٣٩٢٥.