الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٦٣
( ما لَهُ عاوٍ وَلا نَابِح ) [١] أَي ما له غنمٌ يعوي بها الذِّئب أَو ينبح فيها الكلب فإِذا نفي عنه العاوي والنَّابِحُ فقد نفي عنه الغنم. يضرب لمن لا شيءَ له.
نبرح
النِّبْرِيحُ ، كعِفْرِيت : الكبشُ يُخْصَى فلا يُجزُّ له صوفٌ. الجمع : نَبارِيحُ عن الشّيبانيّ في نوادره [٢].
نتح
نَتَحَ العَرَقُ من الجلدِ ـ كضَرَبَ ـ نَتْحاً ونُتُوحاً : خرج ..
و ـ النِّحيُ : رَشَحَ.
ومَناتِحُ العَرَقِ : مخارجُه.
ونَتَحَهُ الحرُّ نَتْحاً : أَخرجَه ، لازمٌ متعدٍّ.
ومن المجاز
نَتَحَتِ المرأَةُ : نظرت ثمَّ اختبأَت.
وهو يَنْتِحُ نَتْحَ الحَميتِ ، إِذا كان سميناً ، أَي يَرْشَحُ رَشْحَ الزِّقِّ من سِمَنِه.
واليَنْتُوحُ ، كيَعْقُوبٍ : طائر.
قال الجوهريُّ : والانْتِياحُ مثل النَّتْحِ ، قال ذو الرُّمَّةِ يصف بعيراً يهدر في الشَّقشَقَةِ :
رَقْشاءُ تَنْتاحُ اللُّغامَ المُزْبَدا [٣]
وتعقَّبهُ الفيروزاباديّ ، فقال : غلط في ذلك ثلاث غلطاتٍ :
أحدها : أَنَّ التَّركيب صحيحٌ فما للانتِياحِ فيه مدخل.
ثانيها : أنَ الانتِياحَ لا معنى له.
ثالثها : أَنَّ الرّواية في الرّجز « تَمْتَاحُ » بالميم لا بالنّون ، أَي تُلقي اللّغامَ ، انتهى.
والجواب : أَنَ الانتِياحَ من النَّتْحِ
[١] إصلاح المنطق : ٣٨٤ ، والأمالي لأبي علي القالي ١ : ٩١. [٢] كتاب الجيم ٣ : ٢٥٧. [٣] ديوانه ١ : ٣٠٠ / ٥١ ، وصدره :
في ذَاتِ شامٍ تَضرِبُ المقلّدا
وانظر الصحاح واللَّسان والقاموس.