الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٥٩
أَرادَ بالبياضِ الأَرضَ الَّتي لا شَجَرَ فيها ، وبالسَّوادِ الأَرضَ الَّتي غَلَبَ عليها الشَّجَرُ.
( ضَحَّى بِكَبْشٍ يَطَأُ فِي سَوادٍ ، ويَنظُرُ فِي سَوادٍ ، ويَبْرُكُ فِي سَوادٍ ) [١] أَي أَسوَدِ القوائِمِ ، أَسْود ما يلي العينَ منه من الوجهِ ، وكذلك ما يلي الأَرضَ منه إِذا رَبَضَ. وقيل : أَرادَ بقوله : « يَنْظُرُ في سوادٍ » سَوادَ الحَدَقَةِ ؛ قال كثيِّرٌ :
| وَعَنْ نَجلاءَ تَدْمَعُ فِي بَياضٍ |
| إِذا دَمَعَتْ وتَنْظُرُ فِي سَوَادِ [٢] |
أَرادَ أَنَّها بيضاءُ الخَدِّ ، سَوْداءُ الحَدَقَةِ.
المصطلح
سَوادُ الوجهِ في الدَّارَيْنِ : هو الفناءُ في اللهِ بالكلِّيَّةِ بحيثُ لا وجودَ لصاحبِهِ ظاهراً وباطناً دُنياً وآخرةً ، وهو الفقرُ الحقيقيُّ ، والرجوعُ إِلى العَدَمِ الأَصليِّ.
المثل
( إِنَ سِوادَها قَوَّمَ لِي عِنَادَهَا ) [٣] بالكسرِ والضَّمِّ ، أَي سِرارَها ، وأَصلُهُ من قُربِ السَّوادِ مِنَ السَّوادِ ، أَي الشَّخصِ من الشَّخصِ ، يعني أَنَّ تألُّفَها والتَّقرُّبَ منها ذلَّلَ لي صُعوبَتَها حتَّى فَضَيتُ وَطَري منها. يُضرَبُ في الأَمرِ الصَّعب يتسنَّى ويَسهُلُ بالرّفقِ والملاطفةِ.
( السُّودَدُ مَعَ السَّوادِ ) [٤] أَي الرِّئاسةُ والزَّعامةُ مع الجماعةِ والعَدَد الكثيرِ من النّاسِ والمالِ.
سياورد
سِيَاوَرْدُ ، بكسرِ أَوَّله وتخفيفِ ثانيه : موضعٌ بأَذَرْبِيجانَ.
سهد
سَهِدَ سَهَداً ، كتَعِبَ : أَرِقَ وفَقَدَ النَّومَ. والاسمُ : السُّهادُ ، بالضَّمِّ.
[١] الفائق ٢ : ٢٠٦ ، النّهاية ٢ : ٤١٩. [٢] ديوانه : ٢١٩. [٣] مجمع الأمثال ١ : ١٤ / ٢٩. [٤] مجمع الأمثال ١ : ٣٥٧ ، ضمن أَمثال المولدين.