الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٠١
زند
زَنَدُ النَّارَ زَنْداً ، كقَتَلَ : قَدَحَها.
والزَّنْدُ ، كفَلْسٍ : العُودُ الأَعلى من العُودَين اللَّذَين يُقدَحُ بهما النّارُ والسُّفلَى زَنْدَةٌ ، وهما زَنْدَانِ ، ولا يقال : زَنْدَتَان ، وبهما سمَّوا طَرَفَي عَظمَيِ السَّاعِدَينِ ـ حيثُ ينَحِسرُ ( اللَّحمُ ) [١] عنهما ممّا يلي الكَفَّ ـ زَنْدَينِ ؛ على التّشبيهِ بهما ، وجمعُ زَنْدِ القَدْحِ زِنادٌ ، وأَزْنُدٌ ، وأَزْنادٌ ، وزَنْدِ السَّاعِدِ [٢] زُنُودٌ.
وزَنَّدَ تَزْنِيداً : أَوْرَى زَنْدَهُ.
ومن المجاز
زَنَدُوا نارَ الحربِ زَنْداً : أَوقَدُوها ؛ قال الكميتُ :
| إِذا زَنَدُوا ناراً لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ |
| سَبَقْنَا إِلى إِيقادِها مَنْ تَنَوَّرا [٣] |
وهو واري الزِّنادِ وثاقِبُها : جوادٌ يُعطي إِذا سُئِلَ ، وضدُّه : كابِي الزِّنادِ وصَلْدُها [٤].
وقد وَرِيَتْ بكَ زِنادِي ، أَي أَنْجَحَ بكَ أَمْرِي ، أَو أَنْجَدْتَنِي وأَعَنْتَنِي.
ويقالُ لمِن حَزِنَ على فائِتٍ ، لا يَرُدُّ : حُزْنُكَ زَنْداً ، أَي لا يُغنِي شيئاً ، وأصلهُ : يَخرُجُ من الزَّنْدِ عندَ القَدْحِ ؛ وهي الشَّرَرَةُ الَّتي لا يُورَى بها ؛ قال عَمرُو بنُ مَعْدِ يَكْرِبَ :
| مَا إِنْ جَزِعْتُ ولا هَلِعْ |
| تُ ولا يَرُدُّ بُكاي زَنْدا [٥] |
وإِنَّهُ لَزَنْدٌ متينٌ ـ كَفَلْسْ ـ ومُزَنَّدٌ ، كمُعَظَّمٍ : بَخيلٌ ضيِّقٌ لا يَسمَحُ بشيءٍ.
وعطاءٌ مُزَنَّدٌ : ( قليلٌ مضيَّقٌ.
وثوبٌ مُزنَّدٌ ) [٦] : ضَيِّقُ العَرْضِ قَصِيفٌ.
ومَزادَةٌ مُزَنَّدَةٌ : دقيقةٌ في طُولٍ بينَما ترى فيها شيئاً إِذا لا شيءَ فيها.
[١] ليس في « ت » و « ش ». [٢] في « ش » : الساعدين. [٣] ديوانه ١ : ٢١٨. [٤] في « ج » : صليدها ، وفي نسخة بدل منها كالمثبت. [٥] ديوانه : ٨٢ ، وفي « ت » و « ج » : نكاي. [٦] ما بين القوسين ليس في « ت » و « ش ».