الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٩٣
وزَبَدُ القَمَرِ : حجرٌ أَبيضُ خفيفٌ له شَفيفٌ يوجدُ عندَ زيادةِ القمرِ ، ويُسمَّى بُصَاقَ القمرِ ، والعَرَبُ تُلبِّسُهُ صِغارَها ونساءَها للوقايةِ من الجِنِّ.
والزُّبْدُ ، كقُفْلٍ : ما يُسْتخرَجُ بالمَخْضِ من دُهنِ اللَّبَنِ ، وبهاءٍ : القِطعةُ منه. الجمعُ : زُبَدٌ ، كغُرَفٍ.
وأَزْبَدَ اللَّبَنُ : حانَ خروجُ زُبْدِهِ.
وزَبَّدَ تَزْبِيداً : عَلاهُ الزُّبْدُ.
وزَبَدَ الرَّجُلُ سِقاءَهُ زَبْداً ، كقَتَلَ : مَخَضَهُ ليَخرُجَ زُبْدُهُ ، زَابِدٌ ، ومُزْدَبِدٌ ..
و ـ زَيداً : أَطعَمَهُ إِيَّاهُ ..
و ـ السَّوِيقَ ، كضَرَبَ : جعلَهُ فيه.
وتَزَبَّدَهُ : استَرَطَهُ [١] ، أَو أَخَذَ صَفوَتَهُ.
والزُّبَّادُ ، كتُفَّاحٍ وكغُرابٍ ـ عن الزَّمَخْشَرِي ـ [٢] : الزُّبْدُ ، أَو إِذا فَسَدَ عندَ المَخضِ ، أَو اللَّبَنُ الرَّقيقُ ، أَو ما لا خيرَ فيه من اللَّبَنِ.
وكتُفَّاحٍ : عُشبٌ إذا وَقَعَ في اللَّبنِ الخاثِرِ تَعَسَّرَ تخليصهُ منهُ ، كالزُّبَّادَى.
والزَّبَادُ ، كسَحَابٍ : طِيبُ معروف يُستَخرَجُ من حيوانٍ كالسِنَّورِ ، إِلاَّ أَنَّهُ أَمدُّ جِسماً على الأَرضِ وأَكبرُ جُثَّةً موشَّىً جِلدُهُ بصُفرةٍ وسَوادٍ ، والأَطبّاءُ يُسمُّون هذا الحيوانَ : الزَّبَادَةَ ؛ قال ابنُ يختيشوع : شاهدْتُ في بغدادَ زَبَادَةً أُحضِرَت من الحِجازِ لفَخْرِ المُلْكِ ، وهو سِنَّورٌ أَنمَرُ [٣] كبيرُ الخِلْقَةِ.
وقالَ صاحبُ كتابِ طبائع الحيوان : ومن السَّنَانِيرِ ما يقالُ له : الزَّبادَةُ ، ويسمَّيهِ أَهلُ الهندِ : سِنَّورَ المِسكِ ، وقد تقدَّمَ في بابِ الحاءِ المهملةِ أَنَّ اسمَهُ بالعربيَّةِ : الرَّبَاحُ ، كسَحَابٍ.
ومن المجاز
أَزْبَدَ الشَّيءُ : اشتدَّ بياضُهُ ، وهو أَبيضٌ مُزبِدٌ ، كقولِهِم : يَقِقٌ ..
[١] في النّسخ : اشترطه بالشّين المعجمة ، والمثبت عن كتب اللّغة ، وبمقتضى ما سيأتي في : « تَزَبّدَ اليمين. [٢] المستقصى ١ : ٩٤. [٣] في « ج » : أيمن بدل : أنمر.