الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٨٩
الأَثر
( الحُمَّى رائِدُ المَوْتِ ) [١] مقدِّمَتُهُ وطليعتُهُ لشدَّةِ أَمرِها ، شُبِّهت برائِدِ القومِ ؛ وهو رسولُهُم الَّذي يقدِّمونَهُ أَمامَهُم ليَرتادَ لهم الماءَ والكلأَ.
( يَدْخُلُونَ رُوَّاداً ) [٢] جمعَ رائِدٍ ، أَي لمنافعِ دينِهم ودُنياهُم.
( أُعيذُكَ بِالواحِدِ ، مِنْ شَرِّ كُلِّ حاسِد ، وكُلِّ خَلْقٍ رَائِد ) [٣] مُتَقدِّمٍ بمكرُوهٍ.
( إِنَّا قَوْمٌ رَادَةٌ ) [٤] جمعُ رائِدٍ [٥] ـ كصَاغَةٍ وصَائِغٍ ـ أَي نَرُودُ ونطلبُ الخيرَ والدِّينَ لأَهلِنا.
( فَاسْتَرادَ لِأَمْرِ اللهِ ) [٦] رَجَعَ ولَانَ وانقادَ ؛ من الرُّوْدِ ، وهو الرِّفْقُ.
( فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ ) [٧] ليطلُبْ مكاناً دَمِثاً لَيِّناً ؛ لئلاَّ يَرجعَ إِليه رَشاشُ بَوْلِهِ.
( إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مُرْوَداً يَجْرُونَ فِيهِ ) [٨] بضمِّ الميمِ وفتحِ الرّاءِ ـ كُمكُرَم ـ وهو إِمَّا اسمُ مكانٍ ، أَو مصدرٌ ميميٌّ من « أَرْوَدَ » إِذا سارَ على مَهلٍ ( شبَّه مدّةَ دولتهِم الّتي جعلها اللهُ لهم بالمكانِ الَّذي يسيرُ فيه السَّائرُ على مهلٍ ) [٩] ، أو بقاءَها بالسَّيرِ الرَّفيقِ. وقولهُ : « يجرُونَ فيه » أَي تجري فيه أُمورُهُم على الاستقامةِ حتَّى يبلغوا الغايةَ ؛ كما يدلُّ عليه تمامُ الخَبرِ ، وهو : ( وَلَو قَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ كَادَتْهُمُ الضِّبَاعُ لغَلَبَتْهُمْ ).
( وَمَراداً لِمَحْشَرِ الخَلْقِ طُرَّاً ) [١٠] بفتحِ الميمِ ؛ اسمُ مكانٍ من رادَ يَرُودُ ، أَي موضِعاً لمحشرِ الخلقِ ، وبضمِّها ؛ اليومُ الذي يرادُ أَن يُحشَرَ فيه الخَلْقُ.
[١] الغريبين ٣ : ٧٩٠ ، الفائق ٢ : ٩٠. [٢] الغريبين ٣ : ٧٩١ ، الفائق ٢ : ٩٠. [٣] الغريبين ٣ : ٧٩٠ ، النّهاية ٢ : ٢٧٥. [٤] الغريبين ٣ : ٧٩١ ، النّهاية ٢ : ٢٧٥. [٥] في « ت » و « ج » : رائدة. [٦] النّهاية ٢ : ٢٧٦. [٧] الفائق ١ : ٤٣٨ ، النّهاية ٢ : ٢٧٦. [٨] نهج البلاغة ٣ : ٢٦٢ / ٤٦٤. [٩] ما بين القوسين عن « ج » ، وقد وردت في أَول الزيادة عبارة : « قال جواد المحنه » ، ولم نجد لها معنى. [١٠] النّهاية ٢ : ٢٧٦.