الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٨٧
معنى الفعلِ ، وكذا سائرُ أَسماءِ الأَفعالِ المتعدِّيَّةِ ، نحو : عَلَيْكَنِي وقَدْنِي ، أَي الْزَمْني ويَكفيني ، وقد تُزادُ « ما » بعدَ اسمِ الفِعْلِ ، كقولِ بعضِ العرب : رُوَيْدَ ما الشِّعرَ ، أَي دعِ الشِّعرَ.
والرَّائِدُ : يَدُ الرَّحَى ؛ وهو العُودُ الَّذي يَقبِضُ عليه الطَّاحِنُ إِذا أَدارها.
والمِرْوَدُ ، كمِنْبَرٍ : المِيْلُ ، ومِحْوَرَةُ البَكرةِ من حديدٍ ، وحديدةٌ تدُورُ في اللِّجامِ وأُخرى تُشدُّ بالرَّسَنِ [١] ، إِذا دارت الدَّابّةُ دارَت معها. الجمعُ : مَرَاوِدُ ..
والطَّيرُ تَستَرِيدُ الرِّزقَ : تَطْلُبُهُ وتَتَرَدَّدُ في تحصيلِهِ.
ومن المجاز
رَادَ وِسادُهُ ، وهو رائِدُ الوِسادِ ، إِذا لم يَستَقِرَّ من مَرَضٍ أَو هَمٍّ.
وفلانٌ ذَبُ الرِّيَادِ ، إِذا كان لا يَستقِرُّ في موضعٍ ، ومنه قيل للثَّورِ الوحشيِّ : ذَبُ الرِّيادِ ؛ قال :
| قَدْ كُنْتُ فَتَّاحَ أَبْوابٍ مُغَلَّقَةٍ |
| ذَبَ الرِّيَادِ إِذا ما خُولِسَ النَّظَرُ [٢] |
وقال ابنُ مُقْبِلٍ :
| أَتَى دُوَنها ذَبُ الرِّيادِ كأَنَّهُ |
| فَتَىً فارِسِيٌّ في سَراوِيلَ رامِحُ [٣] |
يعني الثّورَ الوحشيَّ.
وأَتانا رائِدُ حاجةٍ ، ومُرتادُها ، وكَثُرَت علينا رُوَّادُ الحاجاتِ : طُلاَّبُها.
وهذا مَرادُ الرِّيحِ : موضعُ هبوبِها مرَّةً هكذا ومرَّةً هكذا.
وفلانٌ مُسْترادٌ لمِثلِهِ.
وأَرَادَتْهُم حاجَتُهُم : لبَّثَتْهُم وعوَّقَتْهُم.
وراوَدَهُ عن الشّيء ، وعليه : خادَعَهُ عنه وراوَغَهُ ، واجتَهَدَ واحتالَ على أَن يَنزَعَهُ من يَدِهِ ..
و ـ جارِيتَهُ عن نفسِها ، وهي عن نفسِه : حاوَلَ كلٌّ منهما الوَطْءَ والجِماعَ.
والجِدارُ يريدُ أَن يَنقَضَّ : قارَبَ وشارَفَ أَن ينهَدِمَ.
[١] في « ش » : الرّحى بدل : الرّسن. [٢] البيت بلا عزو في تهذيب اللّغة ١٤ : ٤١٤ ، وأساس البلاغة ، واللّسان ، وقد ذكروه في ( ذبب ). [٣] ديوانه : ٤١ ، وفيه : يُمشِّي بما ... بدل : أَتى دونها ....