الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٧٤
تعالى ، لا سيَّما عندَ مَن لا يرى البَنْيَةَ [١] شرطاً في الحياةِ.
الأَثر
( حِينَ رَعَدَ الإِسلَامُ وبَرَقَ ) [٢] حينَ جاءَ بوَعِيدِهِ وتَهَدُّدِهِ ، أَي بزواجِرِهِ وتخويفاتِهِ.
( قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأُرْعِدَ ) [٣] بالبناءِ للمجهولِ ، أَي أَخَذَتْهُ الرَّعْدَةُ.
المثل
( رُبَّ صَلَفٍ تَحْتَ الرَّاعِدَةِ ) [٤] الصَّلَفُ : قِلَّةُ المَطَرِ ، والرَّاعِدَةُ : السَّحابةُ ذاتُ الرَّعْدِ ، يُضرَبُ لِمَن يتكلَّمُ كثيراً ولا خيرَ عندَهُ ، ولمَن يتوعَّدُ ثمَّ لا يقومُ به ، وقال أَبو عبيدٍ : يُضرَبُ للخبيلِ مع الوُجْدِ والسَّعَةِ.
( جَاءَ بِذَاتِ الرَّعْدِ والصَّلِيلِ ) [٥] أَي بالشَّرِّ أَو بالدَّاهيةِ أَو بالحَربِ ، والصَّليلُ : الصَّوتُ القويُّ ، ويقال : « جاءَ بِذواتِ الرَّواعِدِ » أَي بالدَّواهي.
رغد
رَغِدَ عَيشُهُ رَغْداً ، ورَغَداً ، ورَغادَةً ، كسَمِعَ وتَعِبَ وكَرُمَ : اتَّسَعَ وطابَ ، فهو عَيشٌ رَغْدٌ كفَلْسٍ ، ورَغَدٌ كسَبَبٍ ، وراغِدٌ ، ورَغِيدٌ : طيِّبٌ واسعٌ ، وهي عِيشَةٌ رَغْدٌ ، ورَغَدٌ أَيضاً.
وهم قَومٌ رَغَدٌ ، ونِساءٌ رَغَدٌ ، كسَبَبٍ فيهما : ذَوُو رَغَدٍ.
وأَرْغَدَ اللهُ عَيْشَهُم : جَعَلَهُ رَغْداً [٦] ..
و ـ القومُ : أَخصَبُوا وصارُوا في رَغَدٍ من العيشِ ..
و ـ مَوَاشِيَهُمْ : تَرَكوها وسَوْمَهَا.
[١] البِنْيَةُ عند الحكماء هي : الجسم المركّب على وجه يحصل من تركيبها مزاج ، وهي شرط الحياة عندهم. انظر موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم ١ : ٣٤٧. [٢] غريب الحديث للحربي ٢ : ٦٨٨ ، النّهاية ٢ : ٢٣٤. [٣] الشَّفا ١ : ٩٢ ، مجمع البحرين ٣ : ٥٣. [٤] مجمع الأمثال ١ : ٢٩٤ / ١٥٥٤. [٥] مجمع الأمثال ١ : ١٧٦ / ٩٣٩. [٦] ومنه حديث الإمام علي ٧ : ( ثمّ أَسكنَ سبحانه آدمَ داراً أَرْغَدَ فيها عيشَهُ ). نهج البلاغة ١ : ١٦.