الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٦٣
لا يَزولُ رَونقُهُ وبَهجتُهُ و ( لذَّةُ ) [١] قراءتهِ مع كثرةِ ( تَرْدَادِ ) [٢] تلاوتِهِ وتكرارِها على أَلْسنةِ التّالِين [٣] وآذانِ السَّامِعين.
( مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنا فَهُوَ رَدٌّ ) [٤] كفَلْسٍ ، أَي مَردُودٌ عليه ، وكلُّ أَمرٍ خالَفَ السُّنَّةَ فهو رَدٌّ.
( مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي وَفَاةِ المُؤْمِنِ ) [٥] التَّرَدُّدُ هنا مستعارٌ ؛ لتَعارُضِ سَبَبَيْ الفِعلِ والتَّركِ ، أَو مجازٌ مرسلٌ ؛ تسميةٌ للسَّبَبِ ـ وهو التَّعارضُ ـ باسمِ المُسَبَّبِ ـ وهو التَّرَدُّدُ ـ ويحتملُ التَّمثِيلُ ، أَي ما توقَّفتُ تَوَقُّفَ المُتَرَدِّدِ في أَمرٍ.
( كانُوا أَحْسَنَ مَرْدُوداً مِنْكُمْ ) [٦] مصدرٌ على « مَفْعُول » بمعنى الرَّدِّ ، أَي كان الجِنُّ حينَ قرأَ النبيُّ ٩ سورةَ الرَّحمنِ عليهم رَدُّوا أَحسَنَ رَدٍّ ؛ حيثُ قالوا في كُلِّ : ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) [٧] لا بشيْءٍ من نَعْماءِ ربِّنا نُكذِّبُ.
( رُدُّوا الْحَجَرَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ ) [٨] الحجرُ : كنايةٌ عن الشّرِّ ، وردُّهُ من حيثُ جاء : كنايةٌ عن مقابلةِ الشَّرِّ بمثلِهِ.
رشد
رَشِدَ رَشَداً ، ورُشْداً ، كتَعِبَ تَعَباً ، وشَكَرَ شُكراً : أَصابَ الحقَّ والصَّوابَ والخَيرَ ، واهتَدَى ـ كاسْتَرْشَدَ ـ فهو راشِدٌ ، ورَشِيدٌ. والاسمُ : الرَّشادُ ، والرَّشَدَى ، كجَمَزَى.
وأَرْشَدَهُ إِليه : هداهُ.
واسْتَرْشَدَهُ : طَلَبَ منه الرُّشْدَ.
ورَشَّدَهُ القاضي تَرْشِيداً : جَعَلَهُ رَشِيداً.
[١] و (٢) ليستا في « ت » و « ش ». [٣] في « ج » : النّاقلين بدل : التّالين. [٤] مسند أحمد ٦ : ١٤٦ ، النّهاية ٢ : ٢١٣. [٥] الكافي ٢ : ٣٥٢ / ٨ ، مجمع البحرين ٣ : ٤٨ ، وفي « ش » : في قبض روح المؤمن بدل : في وفاة المؤمن ، ويوافقه ما في مجمع البحرين. [٦] سنن التّرمذي ٥ : ٧٣ / ٣٣٤٥ ، تفسير القرطبي ١٧ : ١٥١. [٧] سورة الرّحمن. [٨] نهج البلاغة ٣ : ٢٢٨ / ٣١٤.