الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٤٤
عليه سَبعُونَ من مشاهيرِ العلماءِ.
والخُلْدُ ، كقُفْلٍ : مَحَلَّةٌ ببغدادَ ، وهو في الأَصلِ اسمُ قَصْرٍ كانَ بناهُ المنصورُ ثُمَّ بُنِيَت حوالَيه منازلُ فصارَ محلَّةً كبيرةً ، منها : صُبَيحُ بنُ سعيدٍ الخُلْدِيُ ، كانَ يزعمُ أَنَّه مولى عائشةَ ، ويروي عنها وعن عثمانَ بنِ عفَّانَ ، وكان كذَّاباً خبيثاً.
وأَمَّا جعفرُ بنُ محمَّدِ بنِ نُصَيرٍ الخُلْدِيُ الزَّاهدُ فليس بنسبهٍ إِليها ، بل لَقَبٌ لقَّبَهُ بِهِ الجُنَيْدُ حينَ سأَلَهُ أَصحابُهُ عن مسألةٍ فأَمَرَهُ بالجوابِ عنها ، فأَجابَ وأَحسَنَ ، فقال له : يا خُلْدِيُ ، من أَينَ لك هذا الجوابُ؟ فَجَرَى عليه لَقَباً.
وخَلْدَةُ ، كهَضْبَة : ابنُ مُخَلَّدِ ـ كمُعَظَّمٍ ـ بنِ عامرٍ الخَزْرَجِيُّ ؛ جَدُّ جماعةٍ بَدْرِيِّينَ من الأَنصارِ.
وسمَّوا خالِداً ، وخُوَيْلِداً ، وخلاَّداً كعَبَّاسٍ ، ومَخْلَداً كمَقْعَدٍ ، وخُلَيْداً كزُبَيْرٍ ، وخُلَيْدَةَ كجُهَيْنَةَ.
والخالِدانِ : خالدُ بنُ نَضْلَةَ ، وخالدُ بنُ قيسٍ ، كلاهما من بني أَسَدٍ ، وإِيَّاهما عنى الشَّاعرُ بقولِهِ [١] :
وقَبْلِيَ ماتَ الخَالِدَانِ كِلاهُمَا
وأَبو خالِدٍ : كنيةُ الكَلْبِ ، والثَّعْلبِ ، والبَحْرِ ، وفي الحديثِ : ( إِنَّ مُوسَى ٧ضَرَبَ بِعَصَاهُ البَحْرَ فَلَمْ يَنْفَلِقْ ، فَأَوْحَى الله إِلَيهِ أَنْ كَنَّهِ ، فقال موسى ٧: انفَلِقْ أَبا خَالِدٍ ، وضَرَبَهُ فَانفَلَقَ ) [٢] ..
و ـ : كنيةُ قِرْدٍ كانَ لزُبَيْدَةَ.
وأُمُ خالِدٍ : كنيةُ العَنْقَاءِ.
ويَخْلُدُ ، كيَشْكُرُ : ابنُ النَّضْرِ ؛ وَالِدُ عَاتِكَةَ أُمِّ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ ؛ وهي إِحدى العواتكِ اللَّواتي وَلَدْنَ رسولَ اللهِ ٩.
الكتاب
( شَجَرَةِ الْخُلْدِ )[٣] أَي الخُلُودِ ؛ لأَنَّ مَن أَكَلَ مِنها ( خُلِّدَ بزعمِهِ ) [٤].
[١] وهو الأسود بن يعفر ، كما في اللّسان والتّاج ، وعجزه :
عَميدُ بني جحوان وابن المُظَلَّلِ
[٢] المرصّع : ١٥٠ ، بحار الأنوار ١٣ : ١٥٣. [٣] طه : ١٢٠. [٤] بدل ما بين القوسين في « ش » : خُلِّدَ برهةٌ من الزّمان.