الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٧٦
( التَّجَرُّدُ لِغَيْرِ النِّكَاحِ مُثْلَةٌ ) [١] أَي التّعرِّي لغيرِ الجِماعِ تنكيلٌ ، قالتْهُ رَقَاشِ بنتُ عمروٍ لزوجِها حينَ قالَ لها : اخلعي دِرعَكِ لأَنظُرَ إِلى جسدِكِ. يُضربُ في الأَمرِ بوضعِ الشّيءِ موضعَهُ.
( غَنَظُوكَ غَنْظَ جَرادَةِ العَيَّارِ ) [٢] في : « غ ن ظ ».
( لا أَدْرِي أَيُ الجَرَادِ عَارَهُ ) [٣] أَي أَيُّ النَّاسِ أَخذَهُ وذهبَ به ، أَو مَنْ أَهلكَهُ ومَنْ دَهاهُ ، ومِثلُه : ( ما أَدْرِي أَيُ الجَرَادِ هُوَ ) [٤] أَي أَيُّ النّاسِ هو.
المصطلح
التَّجْرِيدُ في اصطلاحِ أَربابِ العِرفانِ : إِماطةُ السَّوِيِّ والكونِ عن السِّرِّ والقلبِ ؛ إِذ لا حجابَ سوى الصُّوَر الكونيَّةِ والأَغيارِ المنطبعةِ في ذاتِ السِّرِّ والقلبِ ، فهما كالنُّتُوءِ والشَّعَرِ في سطحِ المرآةِ القادحَةِ في استوائِهِ المزائلَةِ لصفائِهِ.
و ـ في البلاغَةِ : تجريدُ المعنى المرادِ عمَّن قامَ بهِ تصويراً لهُ بتصويرِ المستقبلِ مع إِثباتِ ملابسةٍ بينَهُ وبينَ مَن قامَ بهِ بأَداةٍ ، نحو : رأَيتُ منكَ أَسَداً ، أَو سياقٍ كقوله :
| فَلَئِنْ بَقِيتُ لأَرْحَلَنَّ بِغَزْوَةٍ |
| تَحْوِي الغَنائِمَ أَوْ يَمُوتَ كَرِيمُ [٥] |
( عُلِمَ من السّياق أَنَّه ) [٦] أَراد بالكريم نفسَه.
والمُجَرَّدُ من الفِعْلِ : ما كانَ باقياً على حروفِهِ الأَصليَّةِ ثلاثيّاً كان كضَرَبَ أَو رباعيّاً كدَحْرَجَ ؛ لأَنَّه جُرِّدَ من الزّوائدِ.
جرهد
اجْرَهَدَّ ، كاضْمَحَلَّ : أَسرَعَ في الذَّهابِ والسَّيْرِ ، كجَرْهَدَ جَرْهَدَةً ..
[١] مجمع الأمثال ١ : ١٣٦ / ٦٨٢. [٢] مجمع الأمثال ٢ : ٦١ / ٢٦٨٦ [٣] مجمع الأمثال ٢ : ٢٢٦ / ٣٥٥٨ [٤] إِصلاح المنطق : ٣٩٢. [٥] البيت لقتادة بن مسلمة الحنفي ، كما في شرح ديوان الحماسة ٢ : ١٣٩. [٦] ما بين القوسين ليس في « ت » و « ش ».