الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٥ - ٦ ـ بَابُ ابْتِلَاءِ الْخَلْقِ وَاخْتِبَارِهِمْ بِالْكَعْبَةِ
٦٧٤٦ / ١٩. وَرُوِيَ : « أَنَّ مَعَدَّ بْنَ عَدْنَانَ خَافَ أَنْ يَدْرُسَ الْحَرَمُ ، فَوَضَعَ أَنْصَابَهُ [١] ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَهَا ، ثُمَّ غَلَبَتْ جُرْهُمُ [٢] عَلى وِلَايَةِ الْبَيْتِ ، فَكَانَ يَلِي مِنْهُمْ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ حَتّى بَغَتْ جُرْهُمُ بِمَكَّةَ ، وَاسْتَحَلُّوا حُرْمَتَهَا ، وَأَكَلُوا مَالَ الْكَعْبَةِ ، وَظَلَمُوا مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ ، وَعَتَوْا وَبَغَوْا ، وَكَانَتْ مَكَّةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَايَظْلِمُ [٣] وَلَايَبْغِي فِيهَا وَلَايَسْتَحِلُّ حُرْمَتَهَا مَلِكٌ إِلاَّ هَلَكَ مَكَانَهُ [٤] ، وَكَانَتْ تُسَمّى بَكَّةَ [٥] ؛ لِأَنَّهَا [٦] تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْبَاغِينَ إِذَا بَغَوْا فِيهَا ، وَتُسَمّى بَسَّاسَةَ [٧] ، كَانُوا إِذَا ظَلَمُوا فِيهَا بَسَّتْهُمْ [٨] وَأَهْلَكَتْهُمْ ، وَتُسَمّى [٩] أُمَّ رُحْمٍ [١٠] ، كَانُوا إِذَا لَزِمُوهَا رُحِمُوا ، فَلَمَّا بَغَتْ جُرْهُمُ وَاسْتَحَلُّوا [١١] فِيهَا ، بَعَثَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَيْهِمُ
[١] أنصاب الحرم : حدوده ، وهي أعلام تنصب هناك لمعرفتها. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ؛ تاجالعروس ، ج ١ ، ص ٤٨٦ ( نصب ).
[٢] في « ظ ، بح ، بخ ، بس ، جد » والوافي والبحار : + « بمكّة ». و « جُرْهُم » : حيّ من اليمن ، وهم أصهار إسماعيل عليهالسلام ، نزلوا بمكّة وتزوّج عليهالسلام فيهم ، فعصوا الله وألحدوا في الحرم ، فأبادهم الله. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٨٥ ؛ الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٨٦ ( جرهم ).
[٣] في « بث » : « لا تظلم ». وفي « بح » وحاشية « بث » : + « فيها ».
[٤] في « بخ ، بف » والوافي : « بمكانه ».
[٥] « بكّة » : اسم بطن مكّة ، سمّيت بذلك لأنّ الناس يبكّ بعضهم بعضاً في الطواف ، أي يزحم ويدفع ؛ أو لأنّهاتبكّ أعناق الجبابرة ، أي تدقّها وتكسر ، كما فسّرت في هذا الحديث. وقيل : بكّة : موضع البيت ، ومكّة : سائر البلد. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٧٦ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ١٥٠٦ ( بكك ).
[٦] في حاشية « بث » : + « كانت ».
[٧] سمّيت بها لأنّها تحطم وتكسر من أخطأ فيها. والبسّ : الحطم. قال ابن الأثير : « ويروى بالنون من النسّ : الطرد ». راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٢٧ ؛ لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٧ ( بسس ).
[٨] في « ظ » : « بسّهم ».
[٩] في البحار : « وسمّي ».
[١٠] « الرُّحْم » : الرحمة ، وامّ رُحْم ، أي أصل الرحمة. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٢٩ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٢١٠ ( رحم ).
[١١] في « جد » : « فاستحلّوا ».