الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٩٤ - ٢٨ ـ بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَثَوَابِهِمَا
قَالَ [١] : وَكَانَ مُتَّكِئاً ، فَجَلَسَ [٢] ، وَقَالَ : « وَيْحَكَ ، أَمَا [٣] بَلَغَكَ [٤] مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : إِنَّهُ لَمَّا وَقَفَ بِعَرَفَةَ ، وَهَمَّتِ الشَّمْسُ أَنْ [٥] تَغِيبَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : يَا بِلَالُ ، قُلْ لِلنَّاسِ : فَلْيُنْصِتُوا [٦] ، فَلَمَّا أَنْصَتُوا [٧] قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : إِنَّ رَبَّكُمْ تَطَوَّلَ [٨] عَلَيْكُمْ فِي هذَا الْيَوْمِ ، فَغَفَرَ لِمُحْسِنِكُمْ ، وَشَفَّعَ مُحْسِنَكُمْ فِي مُسِيئِكُمْ [٩] ، فَأَفِيضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ».
قَالَ : وَزَادَ غَيْرُ الثُّمَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ : « إِلاَّ أَهْلَ التَّبِعَاتِ [١٠] ؛ فَإِنَّ [١١] اللهَ عَدْلٌ يَأْخُذُ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ ، فَلَمَّا كَانَتْ [١٢] لَيْلَةُ جَمْعٍ [١٣] ، لَمْ يَزَلْ يُنَاجِي رَبَّهُ ، وَيَسْأَلُهُ لِأَهْلِ التَّبِعَاتِ ، فَلَمَّا وَقَفَ بِجَمْعٍ قَالَ لِبِلَالٍ : قُلْ لِلنَّاسِ ، فَلْيُنْصِتُوا ، فَلَمَّا [١٤] أَنْصَتُوا [١٥] ، قَالَ : إِنَّ رَبَّكُمْ تَطَوَّلَ
[١] في الوافي : ـ « قال ».
[٢] في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « فاستوى جالساً ».
[٣] في « بث » وثواب الأعمال : « ما » بدون همزة الاستفهام.
[٤] في « بس » : ـ « أما بلغك ».
[٥] في « بح » : « بأن ».
[٦] الإنصات : السكوت لاستماع شيء ؛ يقال : أنصت ، أي سكت سكوت مستمع. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٩٦ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٢ ( نصت ).
[٧] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل وثواب الأعمال. وفي المطبوع : « نصتوا ».
[٨] « تطوّل » أي امتنّ ، أو تفضّل ، أي أناله من فضله ؛ من الطَّوْل ، وهو المنّ والفضل والإعطاء والإنعام. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٥٥ ؛ المصباح المنير ، ص ٣٨١ ( طول ).
[٩] « شَفَّعَ مُحْسِنَكُمْ فِي مُسِيئِكُمْ » أي قبل شفاعتهم فيهم. والمُشفِّعُ : الذي يقبل الشفاعة. والمُشَفَّع : الذي تُقْبَلُشفاعتُهُ. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٨٥ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٨٥ ( شفع ).
[١٠] « التَّبِعَات » : جمع التَّبِعَة ، وهو ما يتبع المالَ من نوائب الحقوق ، وهو من تَبِعْتُ الرجل بحقّي ؛ أو هو الشيءالذي لك فيه بغية شبه ظُلامة ونحوها. قال العلاّمة الفيض : « التبعات : حقوق الناس ؛ فإنّها تتبع الظالم ». راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٧٩ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٤٩ ( تبع ).
[١١] في « جن » : « إنّ ».
[١٢] في « ظ ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل : « كان ».
[١٣] « جَمْعٌ » : علم للمزدلفة ؛ سمّيت به لاجتماع الناس فيها ، أو لأنّ آدم وحوّا عليهماالسلام لمّا اهبطا اجتمعا بها. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٨ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ( جمع ).
[١٤] في « بف » : + « أن ».
[١٥] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « نصتوا ».