الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٦٣ - ٢٥ ـ بَابُ مَا يُهْدى إِلَى الْكَعْبَةِ
وَلكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ ، وَلَايَنْبَغِي لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يُحِلَّ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ».
قَالَ : « فَقَالَ لَهُ [١] رَجُلٌ [٢] مِنَ الْقَوْمِ : لَنَخْرُجَنَّ حُجَّاجاً وَرُؤُوسُنَا [٣] وَشُعُورُنَا [٤] تَقْطُرُ [٥].
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : أَمَا إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهذَا أَبَداً [٦].
فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ [٧] الْكِنَانِيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عُلِّمْنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ ، فَهذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا [٨] هذَا ، أَمْ [٩] لِمَا يَسْتَقْبِلُ؟
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : بَلْ هُوَ لِلْأَبَدِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ ، وَقَالَ : دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ [١٠] إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».
قَالَ : « وَقَدِمَ عَلِيٌّ عليهالسلام مِنَ الْيَمَنِ عَلى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم وَهُوَ بِمَكَّةَ ، فَدَخَلَ عَلى فَاطِمَةَ ـ عليهاالسلام ـ وَهِيَ قَدْ أَحَلَّتْ ، فَوَجَدَ رِيحاً طَيِّباً [١١] ، وَوَجَدَ عَلَيْهَا ثِيَاباً مَصْبُوغَةً ، فَقَالَ : مَا هذَا [١٢] يَا فَاطِمَةُ؟ فَقَالَتْ : أَمَرَنَا بِهذَا رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليهالسلام
دعاهم إليه ، وأنّه لولا الهدي لفعله ».
وقال العلاّمة الفيض : « يعني لو جاءني جبرئيل بحجّ التمتّع وإدخال العمرة في الحجّ قبل سياقي الهدي كما جاءني بعد ما سقت الهدي ، لصنعت مثل ما أمرتكم ؛ يعني لتمتّعت بالعمرة إلى الحجّ وما سقت الهدي ». راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠ ( قبل ).
[١] في « ظ » : ـ « له ».
[٢] في الوافي : « الرجل هو عمر ، كما ورد في أخبار اخر مصرّحاً ». ونحوه في المرآة مع مزيد بيان.
[٣] في الوافي : ـ « ورؤوسنا ».
[٤] في الوافي عن بعض النسخ : ـ « وشعورنا ».
[٥] « شعورنا تقطر » أي من ماء غسل الجنابة ، كناية عن غسل الجنابة ومقاربة النساء. وفي المرآة : « قال ذلك تقبيحاً وتشنيعاً على ما أمر الله ورسوله به ».
[٦] في الوافي : « هذا من جملة إخباره صلىاللهعليهوآلهوسلم بالغيب ؛ فإنّه ما آمن بالمتعة حتّى مات ، بل قال على المنبر : متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا احرّمهما واعاقب عليهما : متعة النساء ، ومتعة الحجّ ».
[٧] في « بث ، جن » : « جشعم ». وهو سهو. راجع : الاستيعاب ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ، الرقم ٩٢١ ؛ اسد الغابة ، ج ٢ ، ص ٤١٢ ، الرقم ١٩٥٥.
[٨] في البحار : « ألعامنا ».
[٩] في « ظ ، بف ، جد » والوافي : « أو ».
[١٠] في الوافي : + « هكذا ».
[١١] هكذا في جميع النسخ والبحار. وفي المطبوع : « طيّبة ».
[١٢] في « ظ » : « هذه ».