الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٤ - ٦ ـ بَابُ ابْتِلَاءِ الْخَلْقِ وَاخْتِبَارِهِمْ بِالْكَعْبَةِ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « دُفِنَ مَا [١] بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ سَبْعُونَ نَبِيّاً أَمَاتَهُمُ اللهُ جُوعاً [٢] وَضُرّاً ». [٣]
٦٧٥٨ / ١١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَمَّنْ رَوَاهُ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « إِنَّ دَاوُدَ لَمَّا وَقَفَ الْمَوْقِفَ [٤] بِعَرَفَةَ ، نَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَكَثْرَتِهِمْ ، فَصَعِدَ الْجَبَلَ ، فَأَقْبَلَ [٥] يَدْعُو ، فَلَمَّا قَضى نُسُكَهُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليهالسلام ، فَقَالَ لَهُ [٦] : يَا دَاوُدُ ، يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ : لِمَ صَعِدْتَ الْجَبَلَ؟ ظَنَنْتَ [٧] أَنَّهُ يَخْفى عَلَيَّ صَوْتُ مَنْ صَوَّتَ؟ ثُمَّ مَضى بِهِ إِلى الْبَحْرِ إِلى جُدَّةَ ، فَرَسَبَ بِهِ فِي الْمَاءِ [٨] مَسِيرَةَ [٩] أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فِي الْبَرِّ [١٠] ، فَإِذَا صَخْرَةٌ ، فَفَلَقَهَا ، فَإِذَا فِيهَا دُودَةٌ [١١] ، فَقَالَ لَهُ [١٢] : يَا دَاوُدُ ، يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ : أَنَا أَسْمَعُ صَوْتَ هذِهِ فِي بَطْنِ هذِهِ الصَّخْرَةِ فِي قَعْرِ هذَا الْبَحْرِ ، فَظَنَنْتَ أَنَّهُ يَخْفى عَلَيَّ صَوْتُ مَنْ صَوَّتَ؟ ». [١٣]
[١] في « ظ ، جد » : ـ « ما ».
[٢] في المرآة : « قوله عليهالسلام : جوعاً ، قيل : هو جمع جائع ، وهو بعيد لفظاً وإن كان قريباً معنى ».
[٣] الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٣ ، ح ١١٧١١ ؛ البحار ، ج ١٤ ، ص ٤٦٤ ، ح ٣٤.
[٤] في « ى » : ـ « الموقف ».
[٥] في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « وأقبل ».
[٦] في « بخ ، بف » والوافي والبحار : ـ « له ».
[٧] في المرآة : « قوله عليهالسلام : ظننت ، لعلّه عليهالسلام إنّما فعل ذلك لظنّه أنّ الأدب يقتضي ذلك ، وتابعه على ذلك من ظنّ ذلكالظنّ السوء ، فعوتب بذلك ؛ لأنّه صار سبباً لذلك الظنّ ونسب إليه مجازاً ، ولمّا كان فعله مظنّة ذلك عوتب بذلك ، أو ظنّ أنّه يخفى ذلك على الملائكة الحافظين للأعمال ، وعلى أيّ حال لا يستقيم الخبر بدون تأويل ».
[٨] في « بف » والوافي : ـ « في الماء ». وقوله : « فرسب به في الماء » أي ذهب به فيه سفلاً ، يقال : رسب الشيءُ فيالماء رُسوباً ، إذا سَفَلَ فيه وذهب إلى أسفل. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٣٦ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ( رسب ).
[٩] في « ظ ، جد » : « مسير ».
[١٠] في « بخ ، بف ، جن » وحاشية « بث » والوافي : « البحر ».
[١١] في « بخ ، بف » والوافي : « دابّة ».
[١٢] في « بف » والوافي : ـ « له ».
[١٣] الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٢ ، ح ١١٧٠٨ ؛ البحار ، ج ١٤ ، ص ١٦ ، ح ٢٧.