الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٠ - ٦ ـ بَابُ ابْتِلَاءِ الْخَلْقِ وَاخْتِبَارِهِمْ بِالْكَعْبَةِ
وَلَمْ [١] يَسْتَعِذْ بِهِ [٢] ، وَصَارَ [٣] الشَّيْطَانُ وَلِيَّهُ [٤] وَرَبَّهُ وَقَرِينَهُ [٥] ، يُورِدُهُ مَنَاهِلَ [٦] الْهَلَكَةِ ، ثُمَّ لَا يُصْدِرُهُ [٧] ، وَهذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللهُ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ ، فَحَثَّهُمْ عَلى تَعْظِيمِهِ وَزِيَارَتِهِ ، وَجَعَلَهُ مَحَلَّ أَنْبِيَائِهِ وَقِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ إِلَيْهِ [٨] ، فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ ، وَطَرِيقٌ يُؤَدِّي إِلى غُفْرَانِهِ ، مَنْصُوبٌ عَلَى اسْتِوَاءِ الْكَمَالِ [٩] ، وَمَجْمَعِ [١٠] الْعَظَمَةِ وَالْجَلَالِ ، خَلَقَهُ اللهُ قَبْلَ دَحْوِ [١١] الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ، فَأَحَقُّ مَنْ [١٢] أُطِيعَ فِيمَا أَمَرَ ، وَانْتُهِيَ
أي وجده وخيماً ثقيلاً ». راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٤٩ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ١٦٤ ( وخم ) ؛ مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٣.
[١] في الوافي : « فلم ».
[٢] قرأه العلاّمة المجلسي فعلاً من الاستعذاب ، حيث قال في المرآة : « قوله عليهالسلام : لم يستعذبه ، أي لم يجده عذباً ».
[٣] في « ى ، بح ، جد » : « فصار ».
[٤] في حاشية « جن » : + « وقرينه ».
[٥] في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » : ـ « قرينه ». وفي « بث ، بف » : « قرينه » بدون الواو. وفي « بس » : « وقريب ». وفي الوافي : ـ « وقرينه ».
[٦] قال الفيروزآبادي : « المَنْهَل : المَشرب ، والشُرب ، والموضع الذي فيه المشرب ». راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٠٧.
[٧] الإصدار : الإرجاع ، يقال : أصدرته فصدر ، أي أرجعته فرجع ، واختاره العلاّمة المجلسي هنا. وقال الفيّومي : « صدر القوم صدوراً ، من باب قعد ، وأصدرته بالألف ، وأصله الانصراف ، يقال : صدر القوم وأصدرناهم ، إذا صرفتهم » ، وكأنّه اختاره العلاّمة الفيض ، حيث قال : « الإصدار : الإخراج ». راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧١٠ ؛ المصباح المنير ، ص ٣٣٥ ( صدر ).
[٨] في « بث ، بخ » وحاشية « جن » والوسائل ، ح ١٤١١٦ والفقيه والأمالي للصدوق والتوحيد والعلل : « له ».
[٩] في المرآة : « قال الوالد العلاّمة ـ رفع الله مقامه ـ : نصبه على استواء الكمال : هو جعل كلّ فعل من أفعاله سبباًلرفع رذيلة من الرذائل النفسانيّة ، وموجباً لحصول فضيلة من الفضائل القلبيّة ، أو المراد به الكمالات المعنويّة للكعبة التي يفهمها أرباب القلوب ، ويؤيّده قوله : « ومجمع العظمة والجلال » ؛ فإنّ عظمته وجلالته معنويّتان ، أو التعظيم الذي في قوله تعالى : ( بَيْتِيَ ) [ البقرة (٢) : ١٢٥ و ... ] بإضافة الاختصاص وتعظيم أنبيائه له حتّى صار معظماً في قلوب المؤمنين ، ويقاسون الشدائد العظيمة في الوصول إليه ».
[١٠] في الوافي عن بعض النسخ : « مجتمع ».
[١١] الدحْو : البسط والتوسعة ؛ يقال : دحوت الشيء ، أي بسطته ووسّعته. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٣٤ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ١٠٦ ( دحا ).
[١٢] في « بث » : + « أن ».