الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٧٩ - ٢٨ ـ بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَثَوَابِهِمَا
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « كَانَ أَبِي يَقُولُ : مَنْ أَمَّ هذَا الْبَيْتَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً ، مُبَرَّأً مِنَ الْكِبْرِ ، رَجَعَ [١] مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمِ [٢] وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى ) [٣]
قُلْتُ : مَا الْكِبْرُ؟
قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : إِنَّ أَعْظَمَ الْكِبْرِ غَمْصُ الْخَلْقِ [٤] ، وَسَفَهُ الْحَقِّ [٥]
قُلْتُ : مَا [٦] غَمْصُ الْخَلْقِ [٧] ، وَسَفَهُ الْحَقِّ؟
قَالَ : يَجْهَلُ [٨] الْحَقَّ ، وَيَطْعُنُ [٩] عَلى أَهْلِهِ [١٠] ، وَمَنْ [١١] فَعَلَ ذلِكَ ، نَازَعَ [١٢] اللهَ
سيف بن عميرة ، عن عبد الأعلى بن أعين. وأمّا رواية عليّ بن الحكم عن عبد الأعلى مباشرة ، فلم تثبت. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٥٣٩ ، وص ٥٤٨.
[١] في « بح » : « خرج ».
[٢] في « بح » : « كيوم » بدل « كهيئة يوم ». وفي « بخ » : ـ « يوم ».
[٣] البقرة (٢) : ١٩٩. وفي الوافي : « قراءته عليهالسلام الآية بعد حديثه يفيد أنّ معنى الآية خروجه بالنفر عن الإثم ، سواء تعجّل في النفر أو تأخّر ، وهو أحد تفاسير الآية كما ورد في حديث آخر عنهم عليهمالسلام في تفسيرها : يرجع ولاذنب له. ولها تفاسير اخر تأتي في محلّها ، ومنها أنّ المراد نفي الإثمّ بتعجّله وتأخّره في نفره ردّاً على أهل الجاهليّة ؛ فإنّ منهم من أثم المتعجّل ومنهم من أثم المتأخّر ».
[٤] في « بخ » والتهذيب : « الحقّ ». و « غَمْصُ الخلق » : احتقارهم واستصغارهم ؛ يقال : غَمِصَه يَغْمِصُهُ غَمصاً واغتصمه ، أي استصغره واحتقره ولم يره شيئاً. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٤٧ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٦ ( غمص ).
[٥] « سفه الحقّ » : الجهل به. وقيل : الجهل به وعدم الفكر فيها. قال ابن الأثير : « والسفه في الأصل : الخفّة والطيش. وسفه فلان رأيه : إذا كان مضطرباً لا استقامة له. والسفيه : الجاهل » ، ثمّ نقل عن الزمخشري وجهين في إضافة السفه إلى الحقّ بقوله : « قال : وفيه وجهان : أحدهما : أن يكون على حذف الجارّ وإيصال الفعل ، كأنّ الأصل : سفه على الحقّ. والثاني : أن يضمَّن معنى فعل متعدّ كجهل ، والمعنى : الاستخفاف بالحقّ وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة ». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧٦ ؛ المصباح المنير ، ص ٢٨٠ ( سفه ).
[٦] في الكافي ، ح ٢٥٦٨ والتهذيب والمعاني ، ص ٢٤٢ ، ح ٥ : « وما ».
[٧] في « بخ » والتهذيب : « الحقّ ».
[٨] في « ظ ، بث ، بف ، جد » : « تجهل ».
[٩] في « ظ ، بف ، جد » : « وتطعن ».
[١٠] في الوافي : + « قال ».
[١١] في الوسائل ، ح ١٤٣٢٧ والكافي ، ح ٢٥٦٨ : « فمن ».
[١٢] في الكافي ، ح ٢٥٦٨ المعاني ، ص ٢٤٢ ، ح ٥ : « فقد نازع ».